أنقرة / مقديشو برس – 10 يناير 2026
وصف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اعتراف إسرائيل بإقليم «صوماليلاند» بأنه «واحد من أخطر وأكبر الإخفاقات» التي يمكن أن يتعرض لها الإقليم، محذرًا من تداعيات سياسية وأمنية واسعة قد تمتد آثارها إلى منطقة القرن الإفريقي بأكملها.
وفي تصريحات أدلى بها فيدان، شدد على أن الخطوة الإسرائيلية لا يمكن فصلها عن حسابات تل أبيب الاستراتيجية في المنطقة، معتبرًا أن إسرائيل تسعى إلى توسيع نطاق صراعات الشرق الأوسط ونقلها إلى فضاءات جغرافية جديدة، من بينها القرن الإفريقي.
وقال وزير الخارجية التركي إن «اعتراف إسرائيل بصوماليلاند لا يمثل مكسبًا للإقليم، بل يشكل كارثة حقيقية قد تطال مجتمعًا مسلمًا أو كيانًا سياسيًا ينتمي إلى العالم الإسلامي»، مضيفًا أن «إسرائيل هي الجهة الوحيدة التي أقدمت على هذه الخطوة، في وقت لم تحظَ فيه بأي اعتراف دولي واسع».
وأشار فيدان إلى أن إسرائيل تتحرك بدوافع مصلحية بحتة، وتسعى إلى توظيف الإقليم ضمن صراعاتها الإقليمية، لافتًا إلى أن هذا الاعتراف لا يخدم استقرار المنطقة ولا يحقق مصالح سكانها على المدى البعيد.
وفي هذا السياق، رأى الوزير التركي أن أمام صوماليلاند فرصة لمراجعة خياراتها، خاصة في ظل العزلة الدولية المتزايدة التي تواجهها إسرائيل منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، وما تبعها من تراجع في مكانتها السياسية والأخلاقية على الساحة الدولية.
وأضاف: «لا أحد يعترف بصوماليلاند سوى إسرائيل، وهي نفسها دولة تسعى إلى تحقيق أهداف خاصة، وتوظيف النزاعات الإقليمية لخدمة أجندتها السياسية والأمنية».
وتأتي تصريحات فيدان في وقت تتصدر فيه تركيا قائمة الدول الرافضة للاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند، حيث تؤكد أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صريحًا لسيادة ووحدة الأراضي الصومالية، وذلك عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتراف بلاده بالإقليم كدولة مستقلة عن جمهورية الصومال الفيدرالية.
وتؤكد أنقرة، بحسب مسؤولين أتراك، التزامها الثابت بدعم وحدة الصومال وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات لإعادة رسم خرائط المنطقة خارج إطار الشرعية الدولية والقانون الدولي.












