نيويورك (مقديشو برس) – حذّرت الصومال مجلس الأمن الدولي من مخاطر الانزلاق نحو موجة عنف جديدة في منطقة الشرق الأوسط، داعيةً إلى تحرك عاجل لاحتواء التصعيد المتسارع وتعزيز الجهود الدبلوماسية للحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
وجاءت هذه التحذيرات خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن لمناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة، حيث ألقى نائب المندوب الدائم للصومال لدى الأمم المتحدة، محمد يوسف، بيانًا باسم مجموعة الدول الأفريقية الثلاث (A3) التي تضم الصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا.
وقال محمد يوسف إن الضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل ضد أهداف داخل إيران، وما تبعها من رد إيراني، تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد بتوسيع رقعة المواجهة، ويضع المنطقة أمام احتمالات اضطراب أمني واسع. وأكد أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تداعيات يصعب احتواؤها، ما يستدعي خطوات فورية لخفض التوتر ومنع تفاقم الأزمة.
وأعربت الصومال عن إدانتها للهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت عددًا من دول الخليج، من بينها البحرين والكويت وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، معتبرةً أن مثل هذه الأعمال تقوّض الأمن الإقليمي وتزيد من تعقيد المشهد.
وجدد بيان مجموعة A3 التأكيد على التزام جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة.
وشددت الصومال وشركاؤها في المجموعة على أن الحلول الدبلوماسية والحوار البنّاء يظلان السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم، داعين جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات، لا سيما في ما يتعلق بالملف النووي الإيراني.
وتأتي الجلسة الطارئة في ظل تزايد القلق الدولي من احتمال اتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بما قد يهدد استقرار الشرق الأوسط والسلم العالمي.










