مقديشو برس
أعربت عدة ولايات في الصومال عن رفضها القاطع للقرار الصادر عن الحكومة الفيدرالية، الذي يقضي بإلغاء كافة الاتفاقيات الموقعة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما فيها تلك المتعلقة بالموانئ والمشاريع الاستثمارية والأمنية.
وأصدرت ولاية بونتلاند بيانًا رسميًا قالت فيه إن القرار يمثل “تدخلًا غير دستوري” في شؤونها الداخلية، مؤكدة أن التعاون الذي يربطها بالإمارات قائم على أساس قانوني ودستوري، ويهدف إلى دعم الأمن والتنمية في إقليمها، خاصة مشروع ميناء بوصاصو. وأشارت إلى أن الحكومة الفيدرالية ليس لديها أي سلطة للتدخل في الاتفاقيات الأمنية أو الاقتصادية التي تتم بين بونتلاند والدولة الخليجية، محذرة من أن مثل هذه الإجراءات قد تزعزع الاستقرار السياسي وتهدد وحدة البلاد.
في الوقت نفسه، أكدت ولاية جوبالاند رفضها للقرار الفيدرالي، معتبرة أنه “خارج نطاق الدستور ويخالف صلاحيات الولايات”، ومشددة على أن الإقليم وحده يمتلك الحق القانوني لإدارة اتفاقيات الاستثمار والتجارة والبنية التحتية في مناطقها، بما فيها ميناء كيسمايو الحيوي. وقال وزير الإعلام الجوبالاندي، عبد الفتاح محمد مختار، إن القرار “يتجاهل الصلاحيات الدستورية للجوبالاند ويهدد استثماراتها ومشاريعها الاستراتيجية”.
من جانبها، أكدت سلطات صوماليلاند الانفصاليه، في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية، أن ميناء بربرة يقع ضمن أراضيها السيادية، وأن الحكومة الفيدرالية لا تملك أي حق قانوني لإلغاء الاتفاقيات الموقعة مع الإمارات، معتبرة هذه الإجراءات “باطلة وغير ملزمة قانونيًا”. وأكدت صوماليلاند استمرارها في التعاون مع شركائها الدوليين بما يحافظ على الأمن والنمو الاقتصادي والاستقرار الإقليمي.
وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان الحكومة الصومالية إلغاء جميع الاتفاقيات الثنائية مع دولة الإمارات، بما في ذلك اتفاقيات الموانئ والأمن والدفاع في كل من بربرة، بوصاصو، وكيسمايو. وقالت الحكومة الفيدرالية إن الهدف من هذا القرار هو حماية سيادة البلاد ووحدتها الإقليمية والحفاظ على مصالح الشعب الصومالي، مستندة إلى أدلة تشير إلى محاولات الإضرار بالسيادة الوطنية عبر اتفاقيات غير ملتزمة بالقانون.
ويشير هذا الخلاف إلى توترات متزايدة بين الحكومة الفيدرالية والولايات الفيدرالية، خصوصًا في التعامل مع الاتفاقيات الاستراتيجية والمشاريع الاستثمارية الأجنبية، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام مزيد من التحديات السياسية والأمنية في البلاد خلال الفترة المقبلة.











