أنقرة/ مقديشو برس
بدأت تركيا والصومال، الثلاثاء، التنفيذ الفعلي لاتفاقية ثنائية في مجال العمل والحماية الاجتماعية ظلّت معلّقة قرابة عشر سنوات، في خطوة تعكس تنامي الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وسعيهما إلى دعم إعادة بناء سوق العمل الصومالي وتعزيز الأطر القانونية الناظمة له.
وأُطلق تنفيذ الاتفاقية خلال مراسم رسمية أُقيمت في العاصمة التركية أنقرة، بحضور وزير العمل والضمان الاجتماعي التركي وداد إشيق خان، ووزير العمل والشؤون الاجتماعية الصومالي سالم عليو ابرو، إيذانًا ببدء تفعيل مذكرة التفاهم التي وُقّعت أصلًا في يونيو/حزيران 2016، لكنها بقيت مجمّدة لسنوات.
وتركّز الاتفاقية على تحديث تشريعات العمل، وتعزيز معايير السلامة المهنية، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب دعم تشغيل الشباب وبناء القدرات الفنية، بما ينسجم مع أولويات الحكومة الصومالية في مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وبحسب بيان مشترك، فقد عقد الجانبان الاجتماع الأول للجنة الوزارية المشتركة التركية–الصومالية، حيث جرى التوقيع على خطة عمل للفترة 2026–2027، تتضمن 15 محورًا تنفيذيًا، تشمل تبادل الخبرات المؤسسية، وتطوير أنظمة التفتيش العمالي، وتوسيع برامج التدريب المهني والتقني.
وقال وزير العمل التركي، في تصريح نشره عبر منصة “إكس”، إن خطة العمل الجديدة “ستُسهم في تعميق التعاون الثنائي، وفتح آفاق جديدة لتبادل المعرفة والخبرات في مجالات سوق العمل والتشغيل”، مؤكدًا أن الهدف المشترك هو “تحقيق أكبر فائدة ممكنة لمواطني البلدين”.
من جانبه، اعتبر وزير العمل الصومالي أن بدء تنفيذ الاتفاقية يمثل “نقلة نوعية” في مسار إصلاح قطاع العمل في الصومال، مشيرًا إلى أن بلاده تسعى إلى الاستفادة من التجربة التركية في بناء مؤسسات العمل والحماية الاجتماعية، بما يضمن بيئة عمل أكثر استقرارًا وأمانًا.
ويأتي هذا التطور بعد مصادقة مجلس الوزراء الصومالي على الاتفاقية في يوليو/تموز 2025، أعقبتها لقاءات فنية وتحضيرية على مستويات مختلفة، من بينها اجتماعات عُقدت في الدوحة أواخر العام الماضي، مهدت لإطلاق التنفيذ الرسمي.
وتُعد تركيا من أبرز الشركاء الدوليين للصومال خلال العقد الأخير، إذ وسّعت حضورها في مجالات التنمية والبنية التحتية والتعليم والصحة، إلى جانب التعاون الأمني والاقتصادي، في إطار دعم استقرار البلاد ومؤسساتها الحكومية.











