مقديشو – 12 ديسمبر/كانون الأول 2025
تتسارع الاستعدادات لانتخابات بلدية إقليم بنادر في العاصمة مقديشو، مع إعلان اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والحدود اكتمال تسجيل الأحزاب المشاركة، بالتوازي مع كشفها عن أحدث أرقام تسجيل الناخبين وتوزيع بطاقات الاقتراع، في عملية انتخابية تُعد الأولى من نوعها في الإقليم منذ عقود.
وأعلنت اللجنة، يوم الخميس، انتهاء المهلة المحددة أمام الأحزاب السياسية لتقديم قوائم مرشحيها، مؤكدة أن 20 حزبًا سياسيًا استكملت إجراءات التسجيل وقدّمت قوائمها رسميًا للمشاركة في الانتخابات المقررة في 25 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وقالت اللجنة، في بيان رسمي، إن باب استلام قوائم المرشحين أُغلق بعد استيفاء الشروط القانونية، موضحة أن المرحلة المقبلة ستشمل تدقيق القوائم، وفرز المرشحين، ثم إصدار شهادات الاعتماد النهائية.
وشملت الأحزاب المشاركة، كالتالي، رمّاس، توفيق، كرامة، ساب ، الإصلاح والتنمية الوطنية، المواطنون الصوماليون، وحدة الشعب، الحزب الوطني الديمقراطي، قيمة الوطن، العدالة والتضامن، الحزب الديمقراطي الصومالي، الحكم الرشيد الصومالي، الصومالية، حماة الوطن، وبطل الوطن.
وأشارت اللجنة إلى أن 61 حزبًا سياسيًا مسجّل رسميًا في البلاد، غير أن 20 حزبًا فقط تمكّنت من استكمال متطلبات الترشح خلال الفترة الزمنية المحددة.
وبالتزامن مع ذلك، كشفت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات أن نحو 200 ألف مواطن تسلّموا بطاقات الاقتراع، من أصل قرابة مليون شخص سجّلوا أسماءهم للمشاركة في انتخابات مجلس بلدية إقليم بنادر.
وقال رئيس اللجنة، عبد الكريم أحمد حسن، إن معظم الشكاوى المتعلقة بعدم استلام البطاقات تمّت معالجتها، مشيرًا إلى بقاء عدد محدود من الحالات التي ما زالت قيد المتابعة.
وأثار تأخر تسليم بطاقات الاقتراع تساؤلات في أوساط الرأي العام بشأن إمكانية السماح بالتصويت لحاملي شهادات التسجيل دون بطاقات رسمية. وأوضح رئيس اللجنة أن القوانين الحالية لا تسمح بذلك، مؤكدًا أن القرار النهائي لا يعود للجنة وحدها.
غير أنه أضاف أن اللجنة مستعدة لتسهيل أي توافق سياسي قد يتم التوصل إليه بين الأحزاب، في حال الاتفاق على السماح لحاملي البطاقات المؤقتة أو شهادات التسجيل بالمشاركة في التصويت.
وفي محاولة لتعزيز المشاركة الشعبية، أعلنت اللجنة أنها ستوفر وسائل نقل مجانية يوم الاقتراع، خاصة لكبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة، والفئات المحاجين، لضمان وصولهم إلى مراكز التصويت.
وأكد عبد الكريم أحمد حسن أن اللجنة ملتزمة بتوفير بيئة انتخابية شاملة، تتيح لجميع المواطنين ممارسة حقهم الدستوري في التصويت دون عوائق.
ورغم تأجيلات سابقة طالت الجدول الزمني للعملية الانتخابية، تصرّ اللجنة على أن الانتخابات ستُجرى في موعدها المحدد، معتبرة أن انتخابات بنادر تمثل اختبارًا حقيقيًا لمسار التحول الديمقراطي في الصومال، وخطوة مهمة نحو توسيع المشاركة السياسية على المستوى المحلي.












