بكين / مقديشو برس
نددت السفارة الصينية في الصومال بشدة بالاتفاق الذي وُقّع مؤخرًا بين سلطات تايوان وصوماليلاند، والذي يُعتقد أنه يتعلق بالتعاون في مجال حماية السواحل، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل “انتهاكًا صارخًا” لمبدأ “الصين الواحدة” و”تعديًا على سيادة ووحدة أراضي جمهورية الصين الشعبية”.
وفي بيان رسمي، أكدت السفارة أن بكين تعارض بشكل قاطع ما وصفته بـ”التعاون السياسي” بين ما أسمته “إدارتَي تايوان وصوماليلاند”، مشددة على أن “تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية، ولا يمكن فصلها تحت أي ظرف من الظروف”.
وأضاف البيان: “يوجد في العالم صين واحدة فقط، وجمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين بأكملها، وهذا ما يؤكده المجتمع الدولي عبر قرارات صريحة، أبرزها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2758 لعام 1971”.
كما أشار البيان إلى أن العام الجاري يصادف الذكرى الـ80 لانتصار الصين في الحرب ضد اليابان والفاشية، مؤكدًا أن وثائق دولية مثل “إعلان القاهرة 1943″ و”بيان بوتسدام 1945″ أوضحت أن تايوان أرض صينية لا يجوز فصلها عن الوطن الأم.
السفارة الصينية اعتبرت جهود التعاون بين تايوان وصوماليلاند محاولة لـ”تقمص صفة الدولة” لن تغير من “حقيقة أن تايوان لم تكن دولة مستقلة في الماضي، ولا هي كذلك اليوم، ولن تكون في المستقبل”.
واختتم البيان بالتأكيد على أن “صوماليلاند جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية”، وأن الصين ترفض تمامًا إقامة أي علاقات رسمية أو فتح مكاتب أو توقيع اتفاقيات بين تايوان وصوماليلاند “بغض النظر عن المسميات”، داعية سلطات هرغيسا إلى “الاعتراف بالواقع القائم وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تداعيات وخيمة”.
ويأتي هذا التصعيد في وقت وقّعت فيه تايوان وصوماليلاند اتفاقًا لتعزيز قدرات خفر السواحل وتبادل الخبرات في الاقتصاد الأزرق، في ظل علاقات متنامية بين الجانبين اللذين لا يحظيان باعتراف رسمي من المجتمع الدولي.










