تشانغشا / مقديشو برس
دعا وزير الخارجية الصومالي، عبدالسلام عبدي علي، إلى تعزيز التعاون بين الصين والدول الإفريقية عبر شراكات تستند إلى “النتائج الملموسة لا الشعارات”، وذلك خلال مشاركته، الأربعاء، في الاجتماع الوزاري لمنسقي تنفيذ مخرجات منتدى التعاون الصيني الإفريقي، الذي تستضيفه مدينة تشانغشا بمقاطعة هونان الصينية.
وفي كلمة ألقاها أمام الحضور، شدد الوزير على التزام الصومال العميق بمبدأ الشراكة القائمة على الاحترام المتبادل والأهداف التنموية المشتركة، مؤكداً أن “الصومال لا يسعى إلى مساعدات عابرة بل إلى تعاون يبني القدرات، ويخلق الفرص، ويستثمر في الإنسان”.
ورحب عبدي علي بالمبادرات الجديدة التي أعلنها كلٌّ من الرئيس الصيني شي جين بينغ ووزير خارجيته وانغ يي، واصفاً إياها بأنها “تعكس فهماً عميقاً لأولويات القارة الإفريقية، وتأتي استكمالاً لدعم صيني طالما تجلّى في مشاريع البنية التحتية والابتكار والتعليم”.
وقال الوزير: “منذ انطلاق FOCAC قبل 25 عاماً، تغيّرت إفريقيا، ليس فقط على مستوى الطرق والموانئ، بل في عمقها الاقتصادي والاجتماعي… نحن اليوم بحاجة إلى شراكة تتحدث بلغة الإنجاز”.
وفي هذا السياق، استعرض الوزير أبرز أولويات الحكومة الصومالية، وعلى رأسها بناء الإنسان، وتطوير أنظمة الحوكمة الرقمية، وتحفيز التجارة ذات القيمة المضافة، داعياً الصين إلى لعب دور أكثر فعالية في هذه المجالات.
وأكد أن “الصومال يسعى إلى شراكة تُترجم إلى تعليم، إلى عمل، إلى إنتاج، لا إلى وعود مؤجلة”، مضيفاً أن بلاده مستعدة لأن تكون جزءاً محورياً من الجيل الجديد من التعاون الصيني الإفريقي.
ويأتي هذا اللقاء في وقت يسعى فيه الصومال إلى ترسيخ حضوره الدبلوماسي على الساحة الإفريقية والدولية، ضمن سياسة خارجية تضع التنمية والاستثمار في مقدمة أولوياتها.










