مقديشو برس
انتقد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ما وصفه بغياب رؤية سياسية موحدة لدى قوى المعارضة، مؤكدًا أن هذا الواقع يحول دون أن تكون المعارضة بديلًا حقيقيًا أو قوة توازن في الساحة السياسية.
وخلال كلمة ألقاها في مدينة طوسمريب، عاصمة ولاية غلمدغ، شدد الرئيس على أن الصومال بحاجة إلى نظام سياسي مؤسسي يقوم على أحزاب ذات برامج واضحة، وقال: “المعارضة الحالية ليست كتلة موحدة، بل يسير كل طرف في اتجاه مختلف، وهذا لا يقود إلى أي تقدم”.
وأضاف الرئيس أنه حينما كان جزءًا من المعارضة عام 2022، كان هناك اختلاف جوهري، حيث امتلكت المعارضة آنذاك ـ على حد وصفه ـ توجهات أوضح ورؤية أكثر تنظيمًا.
وتأتي تصريحات شيخ محمود في وقت تعثر فيه خمسة لقاءات بين الحكومة ومنتدى الإنقاذ الصومالي الذي يضم أبرز قوى المعارضة، وهو ما يعكس عمق الانقسام السياسي في البلاد.
كما جدّد الرئيس تأكيد التزام حكومته باستكمال الدستور وتنظيم انتخابات تقوم على مبدأ “شخص واحد، صوت واحد”، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ضرورية لإعادة السلطة إلى الشعب وتجاوز الأزمات السياسية الراهنة.
وشدد على أن الصومال بحاجة إلى مغادرة مربع “السياسة المبنية على الأشخاص والمصالح الفردية”، والتوجه نحو تأسيس أحزاب قائمة على مبادئ ورؤى واضحة، معتبرًا أن ذلك هو السبيل لتحقيق تحول سياسي واجتماعي مستدام.
وتعكس تصريحات الرئيس حالة الانسداد السياسي في البلاد، في ظل مخاوف متزايدة من أن تؤدي الخلافات بين الحكومة والمعارضة إلى عرقلة مسار الإصلاحات والتحضيرات الجارية للانتخابات المقبلة.












