مقديشو برس
في إطار سعيه لتعزيز التوافق الوطني وتكريس نهج الشراكة السياسية، أطلق فخامة رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، السيد حسن شيخ محمود، مبادرة جديدة تقوم على إجراء مشاورات وطنية شاملة مع قادة البلاد السابقين، وذلك بهدف توحيد الرؤية حول مسيرة بناء الدولة، ودفع عجلة الإصلاحات السياسية والدستورية إلى الأمام.
وتأتي هذه الخطوة استنادًا إلى دعوة الرئيس التي وجّهها في رسالة عيد الفطر المبارك، بتاريخ 30 مارس 2025، والتي أكد فيها ضرورة الانخراط في حوار وطني جامع يضم مختلف الأطياف السياسية والمجتمعية.
وأوضح بيان صادر عن رئاسة الجمهورية أن المشاورات الجارية تتناول قضايا محورية، من بينها جهود القضاء على فلول حركة الشباب الإرهابية، ومراجعة الدستور، والاستعداد للانتخابات المحلية والوطنية المرتقبة، إلى جانب بحث سبل تعزيز الحكم الرشيد وترسيخ الاستقرار المؤسسي.
وقد التقى فخامة الرئيس خلال الأيام الماضية عددًا من قادة الأحزاب السياسية المسجلة، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، فضلًا عن شخصيات سياسية مرموقة سبق أن تولّت مناصب قيادية في الدولة، وذلك للاستماع إلى آرائهم واقتراحاتهم حول مستقبل العملية السياسية في البلاد.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس حسن شيخ محمود عن توجيه دعوات رسمية إلى عدد من القادة الوطنيين السابقين، من بينهم رؤساء جمهورية، ورؤساء وزراء، ونواب رؤساء وزراء، ورؤساء برلمان ونوابهم، إلى جانب رؤساء سابقين للولايات الفيدرالية، وذلك لحضور اجتماع رفيع المستوى سيُعقد في 15 يونيو الجاري.
وتهدف هذه اللقاءات إلى الاستفادة من الخبرات السياسية المتراكمة لهؤلاء القادة، ومناقشة سبل تحقيق توافق وطني واسع حول التحديات الراهنة والمستقبلية.
ومن المقرر أن يُعقد لاحقًا، في 22 يونيو، اجتماع لمجلس التشاور الوطني، الذي يضم قيادة الحكومة الفيدرالية ورؤساء الولايات الأعضاء، لبحث التوصيات الصادرة عن هذه المشاورات، ورفع ما يلزم منها إلى البرلمان الفيدرالي لإجراء التعديلات الدستورية والتشريعية المطلوبة.
وتؤكد رئاسة الجمهورية أن هذا المسار يعكس التزام الدولة الصومالية بنهج تشاوري جامع، يراعي التعدد السياسي، ويحترم الأطر الدستورية والمؤسسات المنتخبة، وصولًا إلى بناء دولة حديثة يسودها القانون وتحظى بثقة مواطنيها.











