مقديشو برس – ترأس الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود اجتماعًا استثنائيًا لمجلس الوزراء، خُصص لبحث جملة من القضايا الحيوية، في مقدمتها الوضع الأمني في البلاد، ومسار الانتخابات المحلية، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، إلى جانب ملفات اقتصادية وإنسانية ملحّة.
وحضر الاجتماع رئيس الوزراء حمزة عبدي بري وأعضاء الحكومة، حيث جرى استعراض شامل للحالة الأمنية العامة. وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لتعزيز الاستقرار، ولا سيما تأمين الانتخابات الأخيرة للمجالس المحلية في إقليم بنادر، والتي قالت الحكومة إنها جرت في أجواء اتسمت بالهدوء والانضباط الأمني.
وفي الشق الخارجي، صادق مجلس الوزراء على مذكرتي تفاهم؛ الأولى في المجال الأمني بين الصومال وأوغندا، وتهدف إلى تعزيز التنسيق المشترك في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية، ودعم جهود الاستقرار في القرن الإفريقي. أما المذكرة الثانية فجاءت مع المملكة العربية السعودية، وتتعلق بتعزيز التعاون في مجال النقل البحري وتطوير القدرات الفنية والمؤسسية ذات الصلة.
كما أقر المجلس حزمة من مشاريع القوانين والسياسات العامة، شملت مشروع قانون تنظيم الأدلة أمام المحاكم، واتفاقية خاصة بتدريب ومنح الشهادات الدولية للعاملين في مجال الملاحة البحرية، إلى جانب قانون إنشاء المعهد البحري الصومالي، وتشريع لحماية البيانات الشخصية للمواطنين، فضلًا عن اعتماد السياسة الوطنية الخاصة بذوي الإعاقة.
وفي السياق الاقتصادي والإنساني، استمع المجلس إلى إحاطات قدمها وزير البترول والمعادن ظاهر شري محمد، تناولت تطورات قطاع النفط وخطط الشروع في عمليات الاستكشاف خلال الفترة المقبلة. كما قدم رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث محمود معلم عبد الله تقريرًا حول أوضاع الجفاف في عدد من المناطق، والاحتياجات الإنسانية العاجلة، والجهود الجارية للتخفيف من آثار الأزمة.
ويأتي هذا الاجتماع الاستثنائي في وقت تواجه فيه الصومال تحديات متداخلة على المستويات الأمنية والاقتصادية والإنسانية، وسط مساعٍ حكومية لتعزيز الاستقرار الداخلي، وتطوير الأطر التشريعية، وتوسيع الشراكات الإقليمية والدولية.












