مقديشو – 24 سبتمبر/أيلول 2025
أكد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، في مقابلة خاصة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، تمسكه بإجراء الانتخابات في موعدها وفق ما ينص عليه الدستور، مشدداً على أنه “لا يسعى إلى أي تمديد” لفترة ولايته، وأن ما تريده حكومته هو ترسيخ الديمقراطية وإجراء انتخابات “شخص واحد، صوت واحد” للمرة الأولى منذ عام 1969.
وكشف الرئيس حسن شيخ أن الحكومة عقدت منذ عام 2023 لقاءات موسّعة مع القوى السياسية، وشيوخ العشائر، والمجتمع المدني، لوضع خارطة طريق للانتخابات واستكمال الدستور، موضحًا أن بعض القوى المعارضة وافقت على التعديلات التي أقرها البرلمان، فيما ما زال الجدل قائماً حول بنود أخرى يجري النقاش بشأنها.
وفيما يتعلق بانتقادات المعارضة لمسار تعديل الدستور، قال الرئيس إن العملية تمت وفق الأطر الدستورية بالكامل، وإن الحكومة انفتحت على كل المقترحات، لكنه شدد على أن “الاكتفاء بالرفض دون تقديم بدائل لا يخدم المسار الديمقراطي”.
وأوضح الرئيس كذلك أن لجنة الانتخابات المستقلة هي الجهة الوحيدة المخوّلة بتحديد مواعيد الاقتراع، وأن الحكومة ليست لها صلاحية التدخل في هذا الأمر، مؤكداً أن أي تأجيل إن حدث فسيكون بقرار من اللجنة وليس من السلطة التنفيذية.
وعن الخلاف مع بعض الولايات مثل جوبالاند وبونتلاند، شدد حسن شيخ على أن “الاختلافات السياسية لا تعني انقطاع التواصل”، مؤكداً أن بلاده ستبقى دولة موحّدة وأن الحوار سيستمر حتى يتم التوصل إلى حلول توافقية ترضي جميع الأطراف.
وأكد الرئيس حسن شيخ على أن الحكومة لن تحيد عن المسار الديمقراطي، وأن الهدف هو بناء دولة مؤسسات قوية تنهي سنوات من الاضطرابات السياسية والأمنية.
وفي شأن الأمني، أعلن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن قوات مصرية ستنتشر قريباً في إقليم شبيلي الوسطى، وتحديداً بين مدينتي بلعد ومهداي، ضمن جهود دعم الأمن في البلاد، مؤكداً أن هذه القوات ستحل محل وحدات بوروندية من بعثة الاتحاد الإفريقي بعد انتهاء فترة تمديد خدمتها التي استمرت ستة أشهر.
ونفى الرئيس الصومالي الأنباء التي تحدثت عن نية إرسال القوات المصرية إلى إقليم غدو، حيث تتمركز قوات إثيوبية، مؤكداً أن انتشار هذه القوات “لا علاقة له بالخلافات بين القاهرة وأديس أبابا”.
وقال حسن شيخ: “قد تكون هناك خلافات بين مصر وإثيوبيا، لكن ليس داخل الصومال. لن نسمح لأي قوات أجنبية بأن تخلق توتراً داخلياً أو أن تدخل في صراعات جانبية على أراضينا.”
وشدد الرئيس الصومالي على أن بلاده لن تكون ساحة مواجهة بين قوى إقليمية، مضيفاً: “القوات المصرية جاءت للمساهمة في حفظ الأمن، وسنضمن ألا يتحول الصومال إلى ميدان صراع بين أطراف خارجية”.











