بورما / مقديشو برس
قامت الحكومة الفيدرالية الصومالية، اليوم الإثنين، بنقل اثنين من الشباب المصابين في أحداث العنف التي شهدتها مدينة بورما إلى تركيا لتلقي العلاج الطبي المتقدم. تأتي هذه الخطوة بعد أن خلفت الاشتباكات، التي اندلعت أواخر الشهر الماضي، 19 قتيلاً وعددًا من الجرحى، نتيجة استخدام سلطات انفصالية القوة المفرطة ضد شباب غاضب احتجاجًا على إقامة فعالية ثقافية في المدينة.
وأكد وزير الأشغال العامة والإعمار والإسكان بالحكومة الفيدرالية، أيوب إسماعيل يوسف، أن الحكومة حرصت على تقديم الدعم الطبي للمصابين خارج البلاد، مشددًا على أهمية حماية المدنيين وتقديم الرعاية للمواطنين الذين تضرروا من العنف.
وقال أحد الشباب الذين تم نقلهم للعلاج: “نحن ممتنون للحكومة الفيدرالية على جهودها، ونسأل الله الرحمة للذين فقدوا حياتهم في تلك الأحداث. ما حدث كان نتيجة القمع المفرط من سلطات الانفصال، وليس من فعلنا شيئًا يستحق العنف“.
وأشارت التقارير إلى أن الاشتباكات بدأت بعد احتجاجات المدنيين على إقامة فعالية ثقافية مرتبطة بكتاب حول التقاليد والتي سمحت بها حكومة الانفصال في مدينة بورما، حيث قامت قوات الأمن إطلاق النار على الشباب المحتجين، مما أسفر عن إصابات ووفيات بين المدنيين.
وفي رد فعلها، أعلنت إدارة الانفصاليين عن تشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث، وأكدت أنها قامت بتعويض ذوي الضحايا ودفع تكاليف علاج المصابين، بعضهم نقلوا أيضًا إلى إثيوبيا لتلقي العلاج، في حين اعتبر مراقبون أن هذه الإجراءات لا تعفي سلطات الانفصال من مسؤوليتها المباشرة عن استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين.
يأتي هذا التحرك من الحكومة الفيدرالية الصومالية في إطار جهودها لحماية المدنيين ومحاسبة الجهات المسؤولة عن العنف، وتعكس التزامها بالحقوق الإنسانية وتقديم الدعم للمواطنين المتضررين، بينما يواصل مراقبون متابعة التطورات في بورما للتأكد من عدم تكرار مثل هذه الأحداث العنيفة.












