مقديشو – 27 ديسمبر/كانون الأول 2025- أجرى رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية حسن شيخ محمود سلسلة اتصالات ومشاورات دبلوماسية مكثفة مع عدد من قادة دول شرق وقرن أفريقيا، في تحرك إقليمي عاجل يهدف إلى حشد موقف موحد رافض للمساس بسيادة الصومال ووحدة أراضيه، على خلفية إعلان الكيان الصهيوني اعترافه بإقليم “أرض الصومال” ككيان مستقل.
وقالت الرئاسة الصومالية في بيان إن الرئيس حسن شيخ محمود أجرى اتصالات هاتفية مع رئيس جمهورية جيبوتي ورئيس الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) إسماعيل عمر جيله، ورئيس كينيا وزعيم مجموعة شرق أفريقيا ويليام روتو، ورئيسة تنزانيا سامية صلوحو حسن، إضافة إلى رئيس أوغندا يوري موسيفيني.
وتركزت المباحثات، بحسب البيان، على ما وصفته مقديشو بـ”الانتهاك الصريح وغير القانوني” الذي يمس سيادة الصومال ووحدته الوطنية، في إشارة إلى إعلان قائد الاحتلال بنيامين نتنياهو اعترافه بما يسمى “جمهورية أرض الصومال”، وما تبعه من توقيع إعلان مشترك لإقامة علاقات دبلوماسية.
وأكد القادة الإقليميون الذين شملتهم الاتصالات دعمهم الكامل لوحدة الصومال وسيادته ومكانته الدولية، مشددين على أن أي اعتراف أو إجراء يمس أراضي دولة ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة يعد خرقًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة، ولمبادئ الاتحاد الأفريقي القائمة على احترام الحدود الموروثة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
كما أعرب هؤلاء القادة عن قلقهم من التداعيات الأمنية والسياسية الخطيرة لمثل هذه الخطوات على استقرار منطقة القرن الأفريقي، داعين إلى معالجة الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية واحترام الشرعية الدولية.
وفي هذا السياق، شدد الرئيس حسن شيخ محمود على تمسك الحكومة الصومالية بحقها المشروع في الدفاع عن وحدة أراضيها، مؤكداً أن الصومال سيواصل استخدام جميع الوسائل القانونية والدبلوماسية والسياسية المتاحة إقليميًا ودوليًا للتصدي لأي محاولات تهدف إلى تقويض سيادته أو زعزعة استقرار المنطقة.
ويأتي هذا التحرك الرئاسي في وقت تتصاعد فيه الإدانات العربية والأفريقية لقرار الاحتلال، حيث أعلنت جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأفريقي رفضها القاطع لأي اعتراف بإقليم أرض الصومال خارج إطار الدولة الصومالية، معتبرة ذلك سابقة خطيرة تمس النظام الإقليمي والدولي.
وأكدت الرئاسة الصومالية أن المشاورات الدبلوماسية ستتواصل خلال الأيام المقبلة مع عدد من القادة والشركاء الدوليين، في إطار مساعٍ تهدف إلى بناء موقف دولي أوسع داعم لوحدة الصومال، ورافض لأي إجراءات أحادية الجانب تخالف القانون الدولي وتهدد أمن واستقرار القرن الأفريقي












