مقديشو برس / وكالات
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال كدولة مستقلة وذات سيادة، في حين سارعت مصر ومجلس التعاون الخليجي وتركيا إلى إدانة هذا الإعلان.
وأوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الإعلان جاء بتوقيع مشترك بين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر ورئيس جمهورية أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله، وذلك بما يتماشي مع اتفاقات أبراهام التي تم التوصل إليها بمبادرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأشار مكتب نتنياهو إلى أن إسرائيل ستعمل فورا على توسيع علاقاتها مع أرض الصومال عبر تعاون في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد.
بدوره، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه تحدث مع رئيس أرض الصومال مؤكدا التوقيع على “اعتراف متبادل وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة”، تشمل تعيين سفراء وفتح سفارات في البلدين. وأكد أنه وجه وزارته للعمل فورا على “إضفاء الطابع المؤسسي للعلاقات في مختلف المجالات”.
وقد رحبت حكومة إقليم أرض الصومال بإعلان إسرائيل اعترافها بجمهورية أرض الصومال دولة ذات سيادة، معتبرة الاعتراف خطوة مهمة نحو تعزيز شرعيتها الدولية، وأكدت الحكومة في بيان لها أن الاعتراف سيمهد لعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وأكدت حكومة الإقليم رغبتها في الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام في إطار تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وكانت وكالة أسوشيتد برس أفادت في مارس/آذار الماضي أن الولايات المتحدة وإسرائيل عرضتا على مسؤولين في 3 دول أفريقية، توطين فلسطينيين من قطاع غزة على أراضيها.
وذكرت الوكالة عن المصادر أن التواصل تم مع مسؤولين من السودان والصومال ومنطقة أرض الصومال الانفصالية بشأن المقترح.
وأضافت الوكالة أن مسؤولين سودانيين قالوا إنهم رفضوا المقترح الأميركي، بينما قال مسؤولون من الصومال وأرض الصومال إنهم ليسوا على علم بأي اتصالات في هذا الصدد.
بدورها، قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، إن الحكومة الإسرائيلية “أعربت عن اهتمامها باستخدام أراضي أرض الصومال لمهاجمة الحوثيين في اليمن، نظرا للقرب الجغرافي بينهما”.
وأكد مصدر إسرائيلي، وفقا للصحيفة، أن الاعتراف بأرض الصومال ليس خطوة استفزازية، بل “اعتراف بواقع قائم”.
وأضاف: “أرض الصومال تعمل فعليا ككيان دولتي منذ أكثر من 30 عاما، وتتميز بحكم مدني، ومؤسسات منتخبة، وأمن نسبي، وانتقال سلمي للسلطة”.
ولم يتطرق المصدر الذي نقلت عنه هآرتس إلى مسألة توقيت الاعتراف أو إلى احتمال ارتباط ذلك بزيارة نتنياهو المقررة إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل.
وتقع أرض الصومال في الطرف الشمالي الغربي من الصومال، وتبلغ مساحتها 175 ألف كيلومتر مربع، وأعلنت استقلالها من جانب واحد عن الصومال في العام 1991، لكنها لم تحظ باعتراف من المجتمع الدولي.











