مقديشو برس- في خطوة تحمل أبعادًا سياسية وقانونية، أصدر رئيس وزراء جمهورية الصومال الفيدرالية، حمزة عبدي بري، قرارًا بتعيين عبد الفتاح قاسم محمود وزيرًا لوزارة الإعلام والثقافة والسياحة، خلفًا للوزير داود أويس جامع، الذي شغل المنصب منذ عام 2022.
وجاء هذا التعيين استنادًا إلى أحكام المادة 120 من الدستور، وبعد مشاورات مع رئيس الجمهورية، في إطار مساعي الحكومة لتسريع وتيرة الأداء التنفيذي ومواكبة التحديات المتزايدة التي تواجهها البلاد.
ويُنظر إلى الوزير الجديد باعتباره من الشخصيات ذات الخبرة المتنوعة داخل مؤسسات الدولة، إذ سبق له العمل في الأجهزة الأمنية، بما في ذلك جهاز الاستخبارات، إضافة إلى وزارة الدفاع، كما يشغل عضوية مجلس الشعب، إلى جانب تحصيل أكاديمي في مجالات ذات صلة بالشأنين الأمني والإداري.
غير أن هذا التعيين أثار تساؤلات في الأوساط السياسية والقانونية، نظرًا لاستمرار عضويته في البرلمان، وهو ما قد يتعارض مع نصوص الدستور الجديد التي لا تجيز الجمع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ما يفتح الباب أمام نقاش دستوري حول مدى قانونية هذا الجمع وإجراءاته.
وكان عبد الفتاح قاسم محمود قد شغل سابقًا منصب نائب وزير الدفاع، قبل أن يُعفى من منصبه في مايو/أيار 2025 دون إعلان رسمي للأسباب، قبل أن يوضح لاحقًا أنه غادر لمواصلة دراسته.
ويرى مراقبون أن هذا التعيين قد يعكس توجه الحكومة نحو الاستفادة من الكفاءات ذات الخلفيات الأمنية والإدارية في إدارة الملفات الإعلامية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه البلاد على صعيد الأمن والاستقرار، في وقت تبقى فيه مسألة التوافق مع الإطار الدستوري محل ترقب خلال المرحلة المقبلة.












