مقديشو برس – في أجواء رياضية مفعمة بالحماس، يفتتح رئيس وزراء الصومال، قريبًا، فعاليات “ماراثون مقديشو” السنوي، الذي يُعد مسك ختام أسبوع التنمية والسلام الرياضي الذي تنظمه وزارة الشباب والرياضة، وسط مشاركة واسعة من العدّائين الشباب القادمين من مختلف أنحاء البلاد.
ويحظى الحدث هذا العام بزخم لافت، حيث أعلنت رئيسة الاتحاد الوطني لألعاب القوى، الدكتورة خديجة محمد طاهر، تسجيل مشاركة 300 شاب، ما يعكس تنامي الاهتمام بالرياضات الفردية، خصوصًا سباقات المسافات الطويلة، التي بدأت تستعيد بريقها في الساحة الرياضية الصومالية.
ويُنظر إلى ماراثون مقديشو باعتباره أكثر من مجرد سباق تنافسي، إذ يمثل منصة وطنية لتعزيز روح الوحدة والتماسك المجتمعي، فضلًا عن نشر قيم السلام والتعايش عبر الرياضة، في بلد يسعى لترسيخ الاستقرار وبناء جيل جديد يؤمن بقوة المنافسة الشريفة.
وفي سياق الاستعدادات، عبّر عدد من الرياضيين المشاركين عن جاهزيتهم الكاملة لخوض غمار السباق، مؤكدين أنهم استكملوا برامجهم التدريبية خلال الأسابيع الماضية، وسط طموحات كبيرة لتحقيق نتائج متقدمة ورفع رايات مناطقهم في هذا المحفل الرياضي.
ويُتوقع أن يشهد السباق منافسة قوية بين العدّائين، في ظل تقارب المستويات الفنية وارتفاع نسق التحضيرات، ما قد يفرز أسماء جديدة قادرة على تمثيل الصومال في المحافل الإقليمية والدولية مستقبلاً.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في إطار جهود وزارة الشباب والرياضة لإحياء الأنشطة الجماهيرية، وإعادة بناء البنية التحتية للرياضة، إلى جانب اكتشاف المواهب الواعدة ودعمها، بما يسهم في تعزيز حضور الصومال على الخارطة الرياضية.
ومع اقتراب صافرة البداية، تتجه أنظار الشارع الرياضي إلى مقديشو، حيث يلتقي التحدي بالإصرار، في سباق لا يقتصر على قطع المسافات، بل يعكس مسيرة وطن نحو السلام والتنمية عبر الرياضة.













