مقديشو برس – 2 أبريل/نيسان 2026 – أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية اعتماد السياسة الوطنية لحماية المدنيين أثناء العمليات العسكرية والنزاعات، في خطوة تهدف إلى تعزيز التزام الدولة بحماية السكان خلال العمليات الأمنية والعسكرية.
وجاء اعتماد هذه السياسة خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، بناءً على مقترح تقدمت به وزارة الدفاع، وفق ما أفادت به الوزارة في بيان رسمي.
وقالت وزارة الدفاع إن إقرار هذه السياسة يعكس التزام الحكومة بتنفيذ عمليات الدفاع الوطني وتحقيق الأمن والاستقرار وفق أحكام الدستور الصومالي والقوانين الوطنية، وبما يتماشى مع المبادئ الدولية للقانون الإنساني وحقوق الإنسان.
وأضافت الوزارة أن السياسة الجديدة تضع إطاراً وطنياً موحداً يهدف إلى الحد من الأضرار التي قد يتعرض لها المدنيون أثناء العمليات العسكرية، وتعزيز مبدأ المساءلة، وضمان أن تكون حماية السكان المدنيين محوراً أساسياً في التخطيط والتنفيذ لكافة العمليات الأمنية.
وبحسب البيان، تتضمن أهداف السياسة إنشاء منظومة وطنية لحماية المدنيين خلال العمليات العسكرية، ووضع آليات تنسيق بين الجهات العسكرية والمدنية، إضافة إلى تعزيز برامج تدريب القوات المسلحة على مبادئ حماية المدنيين.
كما تشمل السياسة تطوير نظام للإنذار المبكر والاستجابة السريعة للأخطار التي قد تهدد السكان، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر ضعفاً، فضلاً عن تعزيز دور وحدة تتبع وتقليل والاستجابة لأضرار المدنيين التابعة لوزارة الدفاع.
وأوضحت الوزارة أن وزارة الدفاع ستتولى الدور القيادي في تنفيذ هذه السياسة من خلال الإشراف الاستراتيجي وتنسيق عمل المؤسسات المعنية، إضافة إلى وضع الإجراءات التنفيذية ومتابعة تطبيقها، مع ضمان إدماج تقييم المخاطر التي قد يتعرض لها المدنيون ضمن عملية التخطيط للعمليات العسكرية.
وأكدت الوزارة أن السياسة تسعى أيضاً إلى توضيح مسؤوليات المؤسسات الأمنية والمدنية، ورفع كفاءة القوات المسلحة، وتعزيز الثقة بين المجتمع والأجهزة الأمنية، إلى جانب تحسين آليات المراقبة والتقارير المتعلقة بحماية المدنيين.
وشددت الحكومة الفيدرالية الصومالية على أن حماية المدنيين تمثل “واجباً وطنياً ودستورياً”، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود بناء قوات وطنية محترفة تلتزم بحماية حياة المواطنين وكرامتهم وحقوقهم، وتسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد.












