القاهرة/ مقديشو برس
رحّب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيّز التنفيذ، معتبرًا ذلك «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.
وقال أبو الغيط، في بيان صادر الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون، والفصل بين السلطات، واحترام الحقوق والحريات الأساسية، وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».
واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عامًا ليعتمد دستورًا دائمًا، وذلك بعد إقراره مؤقتًا في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.
ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، جمال رشدي، شدّد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهودًا متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية لتعزيز الاستقرار السياسي، وتأكيد وحدة البلاد، وترسيخ الحكم الرشيد، ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».
وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار، وترسخ المؤسسات الديمقراطية، وتصون وحدة البلاد، وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».
وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ في البرلمان الفيدرالي الصومالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، حيث صوّت لصالح المصادقة على الدستور 222 عضوًا من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق وكالة الأنباء الصومالية.
وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 نائبًا من مجلس الشعب و36 عضوًا من مجلس الشيوخ.
وقال رئيس الصومال حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسميًا مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية.
ووصف حسن شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، إضافة إلى صعوبات في تطوير منظومتي القضاء والمالية العامة.












