تنزانيا / مقديشو برس
شارك حسن شيخ محمود، رئيس الصومال، في أعمال القمة الخامسة والعشرين لرؤساء دول مجموعة شرق أفريقيا التي انعقدت في مدينة أروشا شمالي تنزانيا، حيث بحث قادة الدول الأعضاء سبل تعزيز التعاون الإقليمي وتسريع مسار التكامل الاقتصادي في المنطقة.
وخلال كلمته أمام القمة، استعرض الرئيس الصومالي جملة من التطورات التي شهدتها بلاده خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب وترسيخ مؤسسات الدولة، إلى جانب التقدم في مسار الديمقراطية والحكم الرشيد واستكمال عملية مراجعة الدستور.
وأكد محمود أن بلاده عازمة على تعزيز دورها داخل المنظومة الإقليمية ودعم الجهود المشتركة الرامية إلى توسيع فرص التجارة والاستثمار بين دول شرق أفريقيا.
وشهدت القمة أيضاً أداء القاضي الصومالي عبد الواحد ورسمي عبد الله اليمين عضواً في محكمة عدل جماعة شرق أفريقيا، ليمثل الصومال في الهيئة القضائية التابعة للمنظمة، في خطوة تعكس حضور البلاد المتنامي داخل مؤسسات التكتل الإقليمي.
وركزت القمة هذا العام على تسريع خطوات التكامل الاقتصادي، وتسهيل حركة التجارة عبر الحدود، وإزالة العوائق أمام انتقال السلع والخدمات داخل السوق الإقليمية المشتركة. كما تسلم يوري موسيفيني، رئيس أوغندا، الرئاسة الدورية للمنظمة خلفاً للرئيس الكيني ويليام روتو، رئيس كينيا.
تعكس مشاركة الصومال في قمة جماعة شرق أفريقيا استمرار مساعي مقديشو لتعزيز اندماجها الإقليمي منذ انضمامها رسمياً إلى التكتل في عام 2023. ويُنظر إلى هذا الانضمام بوصفه خطوة استراتيجية تهدف إلى فتح أسواق جديدة أمام الاقتصاد الصومالي، وتحسين حركة التجارة والاستثمار، فضلاً عن تعزيز التعاون الأمني مع دول المنطقة.
كما أن إبراز القيادة الصومالية للإنجازات الأمنية والمؤسسية خلال القمة يهدف إلى طمأنة شركاء المنطقة والمستثمرين بأن البلاد تسير نحو قدر أكبر من الاستقرار السياسي والاقتصادي. وفي الوقت نفسه، يمنح وجود قاضٍ صومالي في محكمة عدل الجماعة البلاد دوراً قانونياً ومؤسسياً داخل منظومة صنع القرار في التكتل.
ويرى مراقبون أن التكامل الاقتصادي مع دول شرق أفريقيا قد يفتح أمام الصومال فرصاً واسعة، خاصة في مجالات النقل البحري واللوجستيات والتجارة العابرة للحدود، مستفيداً من موقعه الجغرافي المطل على أحد أهم الممرات البحرية في العالم. كما أن التنسيق الإقليمي في مجالات الأمن ومكافحة الجماعات المسلحة يمثل عنصراً مهماً لدعم الاستقرار في القرن الأفريقي.













