جيبوتي (مقديشو برس)
استقبل الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله في القصر الرئاسي بجيبوتي، يوم الأحد، رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في زيارة عمل رسمية، بحثت تعزيز التعاون الثنائي في مجالات البنية التحتية، والتجارة، والخدمات اللوجستية، وأمن المنطقة، في ظل التحولات الجيوسياسية في القرن الإفريقي.
وبحسب مصدر مطّلع، فإن المباحثات لم تقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل شملت ملفات سياسية إقليمية حساسة، من بينها التطورات المرتبطة بما أُثير حول اعتراف إسرائيل بأرض الصومال.(صوماليلاند) وأفاد المصدر أن الرئيس الجيبوتي عبّر بوضوح عن موقف بلاده الداعم لوحدة الصومال وسيادته، محذرًا من تداعيات أي خطوات من شأنها تعقيد المشهد الإقليمي أو خلق بؤر توتر جديدة.
وأضاف المصدر أن الرئيس إسماعيل عمر جيله أوصى القيادة الإثيوبية بعدم الانجرار وراء المواقف الإسرائيلية المتهورة في هذا الملف، داعيًا أديس أبابا إلى التضامن مع الصومال، واعتماد موقف ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، ويحفظ استقرار القرن الإفريقي.
وتكتسب الزيارة دلالة استراتيجية خاصة، إذ شملت جولة تفقدية لآبي أحمد في الموانئ الرئيسية بجيبوتي، التي تُعد شريانًا حيويًا للاقتصاد الإثيوبي. وتعتمد إثيوبيا على موانئ جيبوتي في أكثر من 95% من تجارتها البحرية، ما يجعل من جيبوتي منفذًا استراتيجيًا لا غنى عنه، خصوصًا في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في البحر الأحمر ومنطقة القرن الإفريقي.
وفي تصريح لوسائل الإعلام الجيبوتية، أوضح آبي أحمد أن المباحثات ركزت على “الديناميكيات الجيوسياسية، والسلام والأمن الإقليميين، وتعزيز التعاون الثنائي، خاصة في مجالات التجارة والخدمات اللوجستية والتنمية”. ووصف جيبوتي بأنها “شريك ثمين”، كما أشاد بالرئيس جيله واصفًا إياه بـ“قائد يتمتع بالحكمة والخبرة”
وأفادت مصادر رسمية بأن المحادثات انتهت إلى توافق كامل حول برامج التعاون المشترك بين البلدين ومن المتوقع أن يشكل هذا اللقاء أساسًا لاجتماع اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين، المقرر عقده في 19 يناير الجاري في جيبوتي











