مقديشو برس / وكالات
كشفت منظمة “نيو أميركا” (New America)، المعنية بتتبع الضربات الجوية الأميركية في مناطق النزاع، أن الغارات التي نفذها الطيران الأميركي داخل الأراضي الصومالية منذ بداية العام الجاري 2025، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 109 إلى 174 عنصرًا من تنظيمي الشباب وداعش، بينهم مدنيون.
وذكرت المنظمة -في تقرير نشرته الأحد الأول من يونيو/حزيران- أن 34 غارة جوية استهدفت مواقع مختلفة داخل الصومال هذا العام، وذلك في ظل تصعيد لافت في العمليات العسكرية الأميركية ضد الجماعات المسلحة التي تنشط في البلاد.
وفي مؤتمر صحفي عقده يوم 30 مايو/أيار الماضي، قال قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال مايكل لانغلي إن هذه الضربات “استهدفت مواقع استراتيجية تابعة لتنظيمي الشباب وداعش، في إطار دعم مباشر للعملية العسكرية التي تقودها الحكومة الصومالية”.
وأضاف لانغلي أن الغارات أسهمت في تحقيق “نجاحات إستراتيجية ميدانية”، وأدت إلى إضعاف قدرات التنظيمين على التخطيط والتحرك، مشيرًا إلى أن العمليات الجوية الأميركية تمثل “ركنًا مهمًا” في الحرب على الإرهاب في منطقة القرن الأفريقي.
ورغم ذلك، قالت منظمة نيو أميركا إنه لا يزال من غير الممكن تحديد عدد القتلى من المدنيين بدقة، لكنها وثّقت مقتل 33 مدنيًا على الأقل في الغارات الأميركية بالصومال خلال العامين الماضيين.
وفي تطور لافت، نفذت حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس هاري إس ترومان”، التي تعمل في المياه بين اليمن والقرن الأفريقي، غارة جوية واسعة داخل الأراضي الصومالية في الأول من فبراير/شباط الماضي، ضمن عمليات مشتركة تهدف لمواجهة تهديدات الحوثيين ومكافحة انتشار الجماعات المسلحة في المنطقة.
وتأتي هذه الغارات في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري والاستخباراتي في منطقة القرن الأفريقي، وسط تصاعد التحديات الأمنية، وتداخل الجبهات بين اليمن، والصومال، وممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.












