هرغيسا/ مقديشو برس
رفضت إدارة “صوماليلاند” عن تأسيس ولاية “شمال شرق الصومال”، التي تم الكشف عنها في مدينة لاسعانود، ووصفت الخطوة بأنها “غير شرعية” وتعيد فتح جراح صراع قديم لم يُغلق بعد.
جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي عقده مجلس وزراء صوماليلاند في مدينة هرغيسا، السبت، حيث ناقش المجلس تداعيات إعلان الإدارة الجديدة، التي تسعى إلى ضم مناطق سُول وسناغ وأجزاء من توغطير تحت ولاية جديدة تابعة للحكومة الفيدرالية.
وقال وزير الإعلام، أحمد ياسين شيخ علي، في بيان تلاه أمام الصحفيين، إن “جمهورية صوماليلاند تأسست بإرادة شعبها، وحدودها هي نفسها تلك التي نالت بها الاستقلال من بريطانيا عام 1960، والمناطق التي يشملها الإعلان الجديد، هي جزء لا يتجزأ من أراضي الجمهورية”.
واتهمت صوماليلاند الحكومة الفيدرالية باستغلال الأوضاع في المنطقة لأغراض انتخابية، مشيرة إلى أن مقديشو “تستخدم الدعم الدولي والأسلحة الممنوحة لها لإشعال الصراع في مناطق سُول وسناغ، بدلًا من تعزيز الأمن والاستقرار”.
وأضاف أن “سكان هذه المناطق شاركوا في استفتاء تأسيس جمهورية صوماليلاند، وهم جزء أصيل من بنيان الدولة، وأي محاولة لإقصائهم أو جذبهم إلى مشاريع موازية لن تلقى سوى الفشل”.
وأكد البيان أن حكومة صوماليلاند “على استعداد للدخول في حوار مباشر مع سكان سُول الشرقية لإيجاد تسوية سلمية دائمة”، مشيرًا إلى “تقدم ملحوظ في جهود المصالحة المجتمعية بمحافظة سناغ”.
كما حذر البيان من أن رفع الحظر الدولي عن تسليح الصومال قد يُسهم في تسرب الأسلحة إلى جهات متطرفة، مما يفاقم من هشاشة الأوضاع الأمنية في عموم البلاد.
وشدد مجلس الوزراء في ختام اجتماعه على “جهوزية صوماليلاند للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها”، مؤكداً رفضه القاطع لإنشاء أي إدارة جديدة داخل ما تعتبره حدودها التاريخية.
وكان إعلان ولاية “شمال شرق الصومال” قد تم برعاية زعماء عشائر وقيادات محلية في مدينة لاسعانود، عقب انسحاب قوات صوماليلاند من المدينة في عام 2023. وحظيت الإدارة الجديدة بتأييد صريح من الحكومة الفيدرالية، في حين أعربت ولاية بونتلاند عن معارضتها الشديدة، محذرة من تعقيد المشهد السياسي في شمال البلاد.
وتشير تطورات المشهد إلى أن النزاع في سُول وسناغ لم يعد مجرد خلاف محلي، بل بات ساحة مفتوحة لصراع النفوذ بين هرجيسا ومقديشو، وسط ترقب شعبي لمآلات هذا التصعيد السياسي.










