جدة، 11 يناير 2026 / مقديشو برس – قاد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية الصومال الفيدرالية، عبدالسلام عبدي علي، تحركات دبلوماسية مكثفة على هامش الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في مدينة جدة، في إطار مساعٍ صومالية لحشد موقف إسلامي موحّد يدعم وحدة البلاد وسيادتها ويرفض الاعتراف الإسرائيلي المزعوم بما يُسمى “أرض الصومال”.
وأجرى الوزير الصومالي سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه، شملت وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية دولة الكويت عبد الله علي عبد الله اليحيا، ووزير الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية السودان محيي الدين سالم أحمد إبراهيم، إضافة إلى وزيرة الخارجية والمغتربين في دولة فلسطين فارسين أغابكيان شاهين.
وخلال هذه اللقاءات، عرض عبدالسلام عبدي علي الموقف الرسمي للصومال الرافض لأي إجراءات أحادية تمس وحدة البلاد وسلامة أراضيها، مؤكدًا أن الاعتراف الإسرائيلي المزعوم يُعد باطلًا ولا يترتب عليه أي أثر قانوني، ويمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي لقائه مع وزير الخارجية المصري، شدد الجانبان على عمق العلاقات المصرية الصومالية، وأكد الوزير عبد العاطي دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار القرن الإفريقي والبحر الأحمر. كما استعرض التحركات المصرية الداعمة للصومال، والتي أسفرت عن بيان دولي عابر للأقاليم شاركت فيه 23 دولة ومنظمتان دوليتان، إلى جانب عقد جلسة وزارية لمجلس السلم والأمن.
كما أكد عبد العاطي التزام بلاده بمواصلة دعم بناء المؤسسات الصومالية، وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتطرف، إضافة إلى دعم تأمين تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال.
وفي لقاء الوزير الصومالي مع نظيره الكويتي، عبّر الجانبان عن رفضهما القاطع لأي خطوات من شأنها تقويض وحدة الصومال الفيدرالية، مؤكدين أهمية الالتزام بالقانون الدولي ودعم الجهود الرامية إلى صون التماسك الوطني وتعزيز الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.
كما أكد وزير خارجية السودان خلال لقائه عبدالسلام عبدي علي موقف الخرطوم الداعم لوحدة الصومال وسيادته، مشددًا على ضرورة التنسيق بين الدول الإسلامية لمواجهة أي محاولات لفرض واقع سياسي جديد خارج الأطر القانونية المعترف بها دوليًا.
وفي السياق ذاته، بحث وزير الخارجية الصومالي مع وزيرة خارجية فلسطين تطورات القضية الفلسطينية، حيث جدّد الطرفان رفضهما لأي محاولات لفرض التهجير القسري أو استخدام أراضي دول أخرى في هذا السياق، مؤكدين دعم القانون الدولي وحماية حقوق الشعوب.
وتأتي هذه اللقاءات ضمن حراك دبلوماسي نشط تقوده مقديشو داخل الأطر الإسلامية والدولية، بهدف تثبيت موقف داعم لوحدة الصومال، ومنع خلق سوابق سياسية أو قانونية من شأنها تهديد استقرار المنطقة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية وسياسية تتطلب دعمًا إقليميًا ودوليًا منسقًا.










