مقديشو برس
جددت الولايات المتحدة تأكيد التزامها بسياسة “الصومال الموحد”، في وقت تتصاعد فيه الضغوط داخل واشنطن للاعتراف بالإدارة الانفصالية في “صوماليلاند” التي أعلنت من طرف واحد استقلالها عام 1991.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لشبكة “فوكس نيوز”: “الولايات المتحدة تعترف باستقلالية ووحدة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، بما في ذلك منطقة صوماليلاند. ولا توجد أي محادثات مباشرة مع ممثلي صوماليلاند بشأن منحها اعترافا رسميا.”
ويأتي الموقف الأميركي في ظل مساعٍ متجددة من بعض الساسة الجمهوريين لدفع الإدارة الأميركية نحو الاعتراف بالكيان الانفصالي، إذ لمح الرئيس دونالد ترامب مؤخرا إلى أن إدارته قد تنظر في هذا الخيار، بينما يقود السيناتور الجمهوري تيد كروز حملة للضغط على البيت الأبيض، معتبرا أن الاعتراف سيعزز الشراكة العسكرية والاقتصادية مع “حليف موثوق” في منطقة تشهد تنافسا دوليا محتدما.
وتروج سلطات “صوماليلاند” لورقتها الجيوسياسية، حيث تعرض على واشنطن استخدام ميناء بربرة وقاعدة جوية إستراتيجية مطلة على البحر الأحمر، فضلا عن ثروات معدنية نادرة تراها أوراق قوة في معركة كسب الاعتراف الدولي.
غير أن السياسة الأميركية لم تتغير حتى الآن، إذ تواصل واشنطن دعم الحكومة الفيدرالية في مقديشو التي تخوض حربا ضد حركة الشباب المرتبطة بالقاعدة، وتواجه تحديات نفوذ خارجي متنامٍ من دول كالصين وتركيا.
وفي المقابل، يصر قادة “صوماليلاند” على أن الاعتراف مسألة وقت، حيث قال رئيسها عبد الرحمن محمد عبد الله لصحيفة “غارديان” البريطانية في مايو/أيار الماضي: “الاعتراف قادم لا محالة، القضية ليست هل سيحدث، بل متى سيحدث.”
تتمتع صوماليلاند بتاريخ مستقل نسبيًا داخل القرن الإفريقي، حيث كانت مستعمرة بريطانية تعرف باسم الصومال البريطاني حتى عام 1960، حين حصلت على استقلالها ثم انضمت إلى الصومال الإيطالي لتشكيل الجمهورية الصومالية. بعد انهيار الدولة الفيدرالية في 1991 عقب الحرب الأهلية، أعلنت صوماليلاند استقلالها من جانب واحد، لكنها لم تنل اعترافًا دوليًا رسميًا.
من جانبها، تؤكد الحكومة الفيدرالية في مقديشو أن صوماليلاند جزء لا يتجزأ من أراضي الصومال، وأن أي محاولة للاعتراف بها كدولة مستقلة ستقوض وحدة البلاد وسيادتها الوطنية. وتستند مقديشو في موقفها إلى دستور الجمهورية وقرارات الاتحاد الأفريقي التي تحظر دعم الانفصال الأحادي











