مقديشو برس
في خطوة تُعد تحولًا بارزًا في المشهد السياسي الصومالي، احتضنت العاصمة مقديشو مساء الثلاثاء أعمال المؤتمر التأسيسي لحزب “العدالة والتضامن” (Justice and Solidarity Party – JSP)، وسط حضور واسع من المسؤولين الحكوميين، وزعماء الولايات الفيدرالية، ومندوبي الحزب من مختلف أنحاء البلاد.
المؤتمر الذي انعقد بمشاركة أكثر من 2700 مندوب، شهد اعتماد الدستور واللائحة الداخلية للحزب، بالإضافة إلى انتخاب قيادة تنفيذية تمثّل مختلف مكونات الدولة، في مؤشر على سعي الحزب إلى تجاوز الانقسامات التقليدية وبناء مشروع وطني شامل.
وقال رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، الدكتور حسن شيخ محمود، الذي انتُخب رئيسًا للحزب ومرشحه الرسمي: “ابتداءً من هذه الليلة، أصبح لدينا حزب يُعدّ العدلُ أساسه، والتضامنُ قوته السياسية. حزبٌ يُفتح بابه لكل مواطن يؤمن بالكفاءة والعدالة وصومال يتشاركه الجميع”.
وأضاف الرئيس: “نحن ملتزمون ببناء مستقبل سياسي يقوم على مبادئ وطنية وتمثيل شعبي حقيقي، لا على أسس قبلية أو انقسامات ماضية. الحزب الجديد يسعى لتعزيز الأمن، والنهوض بالاقتصاد، وخلق فرص عمل، وتمكين المجتمع، وتحقيق المصالحة الوطنية”.
من جهته، أكد رئيس الوزراء حمزة عبدي بري – الذي اختير نائبًا للرئيس للشؤون السياسية والاستراتيجية – أن “تدشين الحزب هو ثمرة جهود مضنية، وإنجاز يعكس تطور الحياة السياسية في البلاد”، مشيرًا إلى أن الحكومة عازمة على “إعادة السلطة الدستورية إلى الشعب ليختار من يمثله ويقوده نحو مستقبل أفضل”.
كما شهد المؤتمر كلمات ألقاها عدد من كبار المسؤولين، بينهم وزراء، ورؤساء ولايات جنوب الغرب ، وغلمدغ، وهيرشبيلي، وزعيم إدارة SSC-خاتمو ، إضافة إلى محافظ إقليم بنادر، وجميعهم عبّروا عن دعمهم للحزب الجديد ورؤيته التشاركية.
وفي ختام المؤتمر، تم الإعلان عن تشكيلة القيادة التنفيذية لحزب العدالة والتضامن على النحو التالي:
- د. حسن شيخ محمود – رئيس الحزب والمرشح الرسمي
- حمزة عبدي بري – نائب الرئيس للشؤون السياسية والاستراتيجية والتخطيط
- عبد العزيز حسن محمد – نائب الرئيس لشؤون الأمن والعلاقات مع الولايات
- صالح أحمد جامع – نائب الرئيس للشؤون الخارجية والاقتصادية
- سعدية ياسين سمتر – نائبة الرئيس لشؤون التنمية المجتمعية والتوعية
- عبد الرحمن محمد حسين – الأمين العام للحزب
ويُنظر إلى تأسيس حزب العدالة والتضامن كخطوة مفصلية في مسار التحول السياسي بالصومال، وسط دعوات إلى تهيئة البيئة الديمقراطية، وإجراء انتخابات حرة وعادلة، تُمكّن الشعب من استعادة صوته والمشاركة الفاعلة في رسم مستقبله السياسي.












