مقديشو – 24 ديسمبر 2025
أعرب مجلس الإنقاذ الوطني المعارض عن رفضه القاطع للانتخابات المزمع إجراؤها غدًا الخميس لمجلس بلدية ولاية بنادر في مقديشو، واعتبرها انتخابات غير حرة وغير نزيهة، ومخططًا لصالح طرف واحد وحزب واحد، تهدف إلى تضليل الشعب الصومالي.
وقال رئيس الوزراء الصومالي السابق، حسن علي خيري، إن هذه الانتخابات مُحملة لصالح جهة واحدة، ولا تقوم على نظام دستوري أو آليات ديمقراطية سليمة. وأضاف أن 61 حزبًا سياسيًا قد سجلوا في البداية، إلا أن العدد تقلص الآن إلى أقل من 20 حزبًا، بعدما أدركت الأحزاب الأخرى أن الانتخابات تخدم مخططًا خاصًا لصالح حزب واحد.
وأوضح خيري: «كل من حاول المشاركة بنية حسنة أدرك أن الأمر ليس تنافسًا مفتوحًا، بل نظام يحكمه حزب واحد. ومن يحاول التعبير عن رأيه أو قول الحقيقة يواجه القمع والاعتقال». واتهم أيضًا اللجنة الانتخابية بخدمة الرئاسة وعدم استقلالها كمؤسسة رسمية.
من جانبه، أكد الرئيس السابق للصومال، الشيخ شريف شيخ أحمد، أن مكانة العاصمة مقديشو أعلى من أن تُدار انتخابات يُطلق عليها «نهب» وغير متفق عليها، مشددًا على أن الانتخابات الحقيقية لا تتحقق إلا باتفاق مختلف الأطراف على الإجراءات، بينما ما يجري حاليًا هو انتخابات تخدم مجموعة واحدة فقط.
وحذر الشيخ شريف من أن هذه الانتخابات قد تؤدي إلى صراعات سياسية، وانقسامات مجتمعية وقبلية، وقد تكون نتائجها غير مقبولة. وأشار إلى أن الوقت والجهد والموارد المالية التي أنفقت على هذه الانتخابات كان يجب توجيهها نحو مشاريع تخدم مصلحة البلاد.
واختتم مجلس الإنقاذ الوطني المعارض بيانه بالتأكيد على أن ما يحدث في مقديشو لا يمثل انتخابات قانونية، بل له أهداف خاصة مرتبطة بتمديد السلطة، وهو أمر غير مقبول، خاصة وأن المدة الدستورية للحكومة هي أربع سنوات فقط












