مقديشو برس – 10 يناير 2026
ناقش مجلس الشعب الصومالي، اليوم السبت، مشروع قانون الأمن السيبراني، في خطوة تُعدّ جزءًا من مساعي الدولة لتعزيز الإطار التشريعي المنظّم للفضاء الرقمي، وحماية البنية التحتية المعلوماتية في ظل تزايد التهديدات الإلكترونية.
وجاء ذلك خلال جلسة رسمية عقدها المجلس في مقره بالعاصمة مقديشو، ضمن أعمال الدورة السابعة، الجلسة الثامنة والعشرين، برئاسة رئيس مجلس الشعب، الشيخ آدم محمد نور (مادوبي).
واستهلت الجلسة بتلاوة أسماء النواب المتغيبين، حيث قدّم أمين ديوان مجلس الشعب، النائب محمد عبد الله حسن (نوح)، تقريرًا أوضح فيه عدد النواب الحاصلين على إجازات رسمية، إضافة إلى المتغيبين دون إذن.
وخلال الجلسة، قام رئيس مجلس الشعب بتكريم عدد من النواب تقديرًا لالتزامهم البرلماني، حيث سلّم شهادة تقدير للنائب محمد هارون عبد الله، نظير مواظبته على حضور الجلسات ومشاركته الفاعلة في أعمال لجنته، كما كرّم النائب يوسف حيلي جمعالي، إشادةً بإسهاماته في القضايا المجتمعية.
وعلى الصعيد التشريعي، صوّت المجلس على إدراج مشروع قانون الأمن السيبراني في مرحلة القراءة الثانية، وهو مشروع أعدّته وزارة الاتصالات والتكنولوجيا، بهدف وضع إطار قانوني شامل للتصدي للجرائم الإلكترونية، وحماية البيانات، وتنظيم استخدام الأنظمة الرقمية في المؤسسات الحكومية والخاصة.
وقدّم النائب محمد إبراهيم معلمو، عضو لجنة الإعلام والتوعية والثقافة والسياحة والبريد والاتصالات، عرضًا مفصلًا حول مضامين مشروع القانون، مبيّنًا أهدافه وبنوده الرئيسية، ودوره المتوقع في تعزيز الأمن الرقمي وحماية المصالح الوطنية في ظل الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا.
وشهدت الجلسة مداخلات ونقاشات من قبل عدد من النواب، ركزت على أهمية القانون في مواجهة الهجمات السيبرانية، وضمان أمن المعلومات، وحماية خصوصية المواطنين، إلى جانب ضرورة مواءمته مع الدستور الصومالي والمعايير الدولية ذات الصلة.
وفي ختام الجلسة، دعا رئيس مجلس الشعب اللجنة المختصة إلى استيعاب الملاحظات والآراء التي طرحها النواب خلال النقاش، والعمل على إدراجها ضمن الصيغة النهائية لمشروع القانون، تمهيدًا لإعادته إلى المجلس في القراءة الثالثة، لاستكمال الإجراءات التشريعية اللازمة لإقراره.
ويأتي هذا النقاش في وقت تشهد فيه الصومال توسعًا ملحوظًا في الخدمات الرقمية والاتصالات، ما يفرض تحديات متزايدة على صعيد الأمن السيبراني، ويعزز الحاجة إلى تشريعات حديثة تواكب التحولات التقنية وتحمي الأمن الوطني.












