مقديشو برس – عقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي جلسة وزارية طارئة، أدان خلالها بشدة اعتراف الكيان الصهيوني بما يُسمى “جمهورية أرض الصومال”، داعيًا إلى سحب هذا الاعتراف فورًا، ومؤكدًا تمسكه الكامل بسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه.
وجاء ذلك خلال الاجتماع الوزاري رقم 1324 للمجلس، الذي انعقد لمناقشة التطورات المرتبطة بوحدة الصومال واستقراره، برئاسة وزيرة خارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية تيريز كاييكوامبا فاغنر، بصفتها الرئيس الدوري لمجلس السلم والأمن لشهر يناير/كانون الثاني 2026.
وفي بيان صدر عقب الجلسة، عبّر المجلس عن إدانته القاطعة وبأشد العبارات لما وصفه بالخطوة الأحادية وغير القانونية التي أقدم عليها الكيان الصهيوني، معتبرًا أن هذا الاعتراف يشكل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، ولميثاق الأمم المتحدة، وللقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، الذي يقوم على احترام سيادة الدول الأعضاء ووحدتها الترابية.
وشدد المجلس على أن إقليم أرض الصومال يُعد جزءًا لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، ولا يملك أي طرف خارجي الحق في تغيير الوضع القانوني أو الجغرافي لدولة عضو في الاتحاد الإفريقي.
وخلال الجلسة، قدّم وزير الخارجية الصومالي عبد السلام عبدي علي إحاطة أمام المجلس، أكد فيها رفض بلاده القاطع لأي محاولات خارجية تهدف إلى المساس بوحدة الصومال، محذرًا من أن مثل هذه الخطوات قد تُقوض الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، وتنعكس سلبًا على جهود مكافحة الإرهاب والأمن البحري.
كما دعا مجلس السلم والأمن جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، والشركاء الدوليين، إلى الالتزام بموقف موحد داعم لسيادة الصومال، ورفض أي تدخلات خارجية أو إجراءات أحادية من شأنها زعزعة الاستقرار الإقليمي.
وأكد المجلس في ختام بيانه أن الاتحاد الإفريقي سيواصل دعمه الكامل للصومال في مسار بناء الدولة وتحقيق السلام والاستقرار، مشددًا على أن الحلول الإفريقية القائمة على احترام الشرعية الدولية تظل السبيل الوحيد لمعالجة النزاعات في القارة.











