بلغراد/ مقديشو برس
وصل رئيس وزراء الصومال، حمزة عبدي بري، إلى العاصمة الصربية بلغراد على رأس وفد حكومي رفيع المستوى يضم وزير الخارجية والتعاون الدولي عبدالسلام عبدي علي، وزير الدفاع أحمد معلم فقي ومسؤولين آخرين، في زيارة رسمية تهدف إلى دفع العلاقات الثنائية بين البلدين إلى مستويات جديدة.
وفق مصادر حكومية، سيعقد رئيس الوزراء سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين الصرب، يتصدرها ملف التعاون الأمني والدفاعي، إلى جانب بحث سبل تنشيط التبادل التجاري وتعزيز الشراكة في مجالات التعليم والثقافة. ومن المنتظر أن يعقد وزير الدفاع الصومالي مباحثات خاصة مع نظيره الصربي لبحث برامج التدريب والدعم الفني للقوات المسلحة الصومالية.
العلاقات بين مقديشو وبلغراد شهدت خلال الأشهر الأخيرة دفعة جديدة، حيث تتولى صربيا تدريب وحدات من الجيش الصومالي، في إطار دعمها للمؤسسات الأمنية الصومالية التي تخوض معركة مفتوحة ضد حركة الشباب المسلحة. هذه الخطوة أعطت بعداً عملياً للتعاون بين البلدين يتجاوز الطابع الدبلوماسي التقليدي.
زيارة رئيس الوزراء الصومالي إلى بلغراد تعكس توجه الحكومة نحو تنويع شراكاتها الدولية، بعيداً عن الاعتماد التقليدي على شركاء غربيين أو إقليميين محددين. فاختيار صربيا، الدولة التي ورثت خبرة عسكرية وصناعية من يوغسلافيا السابقة، يشير إلى رغبة مقديشو في الاستفادة من تجارب جديدة في مجالات الدفاع والتدريب العسكري.
كما تحمل الزيارة بعداً سياسياً يتمثل في سعي الصومال لإبراز حضوره الدبلوماسي على الساحة الأوروبية، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية داخلياً. ومن شأن هذه الخطوة أن تمنح الحكومة الصومالية خيارات أوسع في بناء تحالفات استراتيجية، خصوصاً في ظل المتغيرات الدولية وتعدد مصادر الدعم الأمني والعسكري.












