مقديشو برس
أجرى قائد الجيش الكيني، الفريق الركن ديفيد كيتر، زيارة ميدانية إلى قوات بلاده المنتشرة ضمن بعثة الدعم والاستقرار التابعة للاتحاد الإفريقي في الصومال (AUSSOM)، إضافة إلى تفقده القوات المشاركة في عملية “أماني بوني” داخل الأراضي الكينية بمقاطعة لامو الحدودية.
جاءت هذه الزيارات في إطار رفع الروح المعنوية للقوات، وتقييم سير العمليات العسكرية، والتأكيد على التزام القيادة بدعم الجنود في مواقع الخدمة.
خلال زيارته إلى الصومال، رافق الفريق كيتر عدد من كبار القادة العسكريين، بينهم قائد القطاع الثاني في بعثة AUSSOM العميد إدوارد باندا، ورئيس العمليات في قيادة الجيش الكيني العميد تشارلز أودوور. وشملت الجولة كلاً من مدن طوبلي، وأفمدو، وكسمايو، حيث تنتشر القوات الكينية ضمن القطاع الثاني من البعثة.
وأشاد القائد العسكري الكيني خلال كلمته أمام الجنود، بتفانيهم في أداء واجبهم، ونقل إليهم تحيات رئيس أركان قوات الدفاع الكينية الجنرال تشارلز كاهاريري، والقيادة العليا للقوات المسلحة.
وأكد الفريق كيتر أن فلسفته القيادية تعتمد على مبدأ “محورية الجندي”، والتي تضع الجندي في قلب القرارات القيادية، مشيراً إلى أن هذا المفهوم لا يقتصر على الاستعداد القتالي والانضباط، بل يشمل أيضاً القيم الأخلاقية، والمساءلة، والاحتراف المهني.
وقال القائد: “الجنود لا يدافعون فقط عن حدود الوطن، بل يمثلون القيم التي يعتنقها الوطن. إن القيادة مسؤولية، ومهمتنا أن نحل التحديات التي تواجه جنودنا على الأرض”.
من جانبه، ثمّن العميد باندا زيارة القائد الأعلى، معتبراً إياها دعمًا معنويًا كبيرًا للقوات المشاركة في بعثة AUSSOM، التي انطلقت رسميًا في 1 يوليو 2025، بعد انتهاء ولاية بعثة الاتحاد الإفريقي الانتقالية في الصومال (ATMIS). ومن المقرر أن تستمر AUSSOM حتى ديسمبر 2029، بهدف دعم الحكومة الفيدرالية الصومالية في مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار وتمكين القوات الصومالية من تسلُّم المهام الأمنية بشكل تدريجي ومنظم.
وفي سياق متصل، توجه الفريق كيتر إلى مقاطعة لامو، حيث تفقد القوات الكينية المشاركة في عملية “أماني بوني”، الهادفة إلى تطهير معقل “بوني” من الجماعات المسلحة، وضمان أمن ممر “لابسيت” التنموي الاستراتيجي.
واستُقبل القائد في مقر القيادة من قبل قائد القاعدة العميد لازاروس وافولا، ونائب قائد العملية العقيد كريستوفر بويت، واطّلع على تقارير العمليات الأمنية الجارية في المنطقة.
وفي كلمته، شدد الفريق كيتر على أهمية تحديث قدرات الجيش الكيني لمواكبة التهديدات غير المتكافئة، خاصة في البيئات الوعرة. وأكد أن الاستثمار في المعدات الحديثة، وزيادة الكفاءة التكتيكية، وتعزيز التدريب، تمثل ركائز أساسية في بناء جيش مرن وقادر على الاستجابة.
كما شدد على أن رفاهية الجندي ليست ترفًا، بل ضرورة استراتيجية، قائلاً: “الجيش الكيني يجب أن يكون حديثًا في قدراته، وإنسانيًا في ثقافته. الجندي هو أصل رأس المال البشري في العمليات. علينا أن نوفر له السكن، والرعاية الصحية، والدعم الأسري، وفرص التطور المهني”.
كما التقى الفريق كيتر بعدد من الضباط الميدانيين، حيث ناقش معهم التحديات العملياتية، واستمع إلى إحاطات أمنية، وناقش سبل تعزيز التنسيق بين وحدات الجيش الكيني والقوات البحرية المنتشرة في منطقة ماندَا القريبة.
وأكد القائد أن التعاون بين الأجهزة الأمنية المختلفة، سواء داخل البلاد أو عبر الحدود، يمثل عنصرًا حاسمًا في نجاح العمليات وتحقيق الأمن الوطني والإقليمي.











