مقديشو برس
في مأساة إنسانية جديدة تعكس حجم المعاناة التي يواجهها المهاجرون غير النظاميين، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن مصرع سبعة مهاجرين إثيوبيين على الأقل، عقب تعطل قارب كان يقلهم من مدينة بوصاصو الصومالية إلى السواحل الجنوبية لليمن.
وبحسب بيان صادر عن المنظمة، فإن القارب كان على متنه 250 مهاجرًا من الجنسية الإثيوبية، وكان من المقرر أن تستغرق الرحلة عبر البحر نحو 24 ساعة، غير أن عطلاً فنيًا مفاجئًا أدى إلى تعطل القارب في عرض البحر، ما تسبب في تأخير الوصول لعدة أيام.
القارب وصل في النهاية إلى شاطئ “أرقة” في محافظة شبوة اليمنية، حيث كانت حالة المهاجرين متدهورة للغاية. وأكدت المنظمة أن سبعة أشخاص على الأقل فقدوا حياتهم نتيجة الجوع والعطش، في حين نُقل عشرات آخرون إلى مراكز صحية لتلقي العلاج، بعد أن عانوا من الجفاف الحاد، ونقص التغذية، إضافة إلى الصدمات النفسية.
فرق الطوارئ التابعة للمنظمة الدولية للهجرة سارعت إلى تقديم المساعدات العاجلة للناجين، بما في ذلك المياه النظيفة، والوجبات الغذائية، والرعاية الطبية الأولية، في وقت حذر فيه مسؤولون من تدهور الوضع الإنساني للمهاجرين على هذا المسار.
وقال عبد الستار عصويف، رئيس بعثة المنظمة في اليمن، إن ما حدث يُعد “رحلة مرعبة لا يمكن تصورها”، مؤكدًا أن المهاجرين “ظلوا عالقين في عرض البحر لأيام دون طعام أو ماء، ما جعل حالتهم النفسية والجسدية بالغة السوء”.
وأضاف: “هذه مأساة إنسانية تتكرر بشكل مستمر، ما لم يتم التعامل الجاد مع الأسباب الجذرية التي تدفع الناس إلى ركوب مخاطر البحر، من فقر، وبطالة، ونزاعات، وانعدام الفرص في بلدانهم”.
ويُعد الطريق البحري بين بوصاصو الصومالية وشواطئ اليمن واحدًا من أخطر مسارات الهجرة غير النظامية في العالم، إذ يلجأ إليه آلاف المهاجرين سنويًا بحثًا عن فرص عمل في دول الخليج، رغم المخاطر المحدقة التي تحيط بهذه الرحلات.












