مقديشو – 11 يونيو 2025/ هيران اونلاين
يثير استخدام حركة الشباب المتزايد للطائرات المسيّرة (الدرون) في تنفيذ هجماتها قلقًا متصاعدًا، خصوصًا مع لجوئها إلى نماذج مفخخة وهجومية أكثر تطورًا.
وحذّر خبراء أمنيون من معهد الدراسات الأمنية (ISS) من أن التنظيمات المتطرفة في منطقة القرن الأفريقي – وتحديدًا في الصومال، كينيا، إثيوبيا، وجيبوتي – باتت تمتلك تكنولوجيا عسكرية متقدمة قد تُغيّر طبيعة التهديدات الأمنية في الإقليم. ودعوا إلى استثمار عاجل في أنظمة الدفاع الجوي وتنسيق الجهود الإقليمية للتصدي لهذا التحدي.
وقال موسى أوكيلو، الباحث في معهد الدراسات الأمنية، إن امتلاك الجماعات المسلحة للطائرات المسيّرة “يمثل تحولًا خطيرًا” في ميزان القوى، إذ تتيح لهم تنفيذ هجمات دقيقة دون الحاجة إلى الاقتراب من الأهداف. وأضاف: “إذا كانت لديهم هذه التقنية، فلن يحتاجوا لأي تسوية مع الحكومة”.
وكشف تقرير جديد صادر عن الأمم المتحدة عن علاقات تعاون متقدمة بين حركة الشباب والحوثيين في اليمن منذ عام 2024، بهدف تزويد الحركة بأسلحة متطورة، خاصة الطائرات المسيّرة الهجومية، وتقديم التدريب اللازم على تشغيلها. وتشير المعلومات إلى أن إيران لعبت دورًا رئيسيًا في تقديم هذا الدعم الفني والعسكري عبر الحوثيين.
وذكر تقرير آخر صادر عن مؤسسة “كارنيغي” أن السواحل الصومالية أصبحت ممرًا رئيسيًا لتهريب مكونات الطائرات المسيّرة إلى داخل البلاد، حيث يتم تجميع بعضها محليًا. وأوضح تيمور خان، الباحث في “Conflict Armament Research”، أن جزءًا من هذه الطائرات يُصنع في اليمن، فيما تأتي قطعها من إيران.
وتُستخدم هذه الطائرات في مهام الاستطلاع، والتفجيرات الانتحارية، إضافة إلى الهجمات المباشرة. وتشير تقارير استخباراتية إلى أن تنظيم “داعش الصومال” كان من أوائل من لجأ إلى استخدام هذه التقنية في مسرح عملياته.
ووفق تقرير أممي، تم اعتراض خمس طائرات مسيّرة مفخخة خلال الأشهر الستة الماضية، يُعتقد أنها كانت في طريقها من اليمن إلى الصومال، كما اعتُقل سبعة أفراد بتهمة الارتباط بحركتي الشباب وداعش












