مقديشو برس
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا جديدًا يقضي بمنع دخول مواطني 12 دولة إلى الأراضي الأميركية، من بينها الصومال، مبررًا القرار بالحاجة إلى تعزيز أمن البلاد ومواجهة ما وصفه بـ”التهديدات الإرهابية الأجنبية”.
ويُعد هذا القرار جزءًا من حملة مشددة يتبناها ترامب في ولايته الثانية ضد الهجرة، والتي تشمل أيضًا ترحيل مئات المواطنين الفنزويليين بزعم صلتهم بجماعات إجرامية، إلى جانب تضييقات على الطلاب الأجانب الراغبين في الدراسة بالجامعات الأميركية.
ويشمل القرار الجديد كلًا من: أفغانستان، ميانمار، تشاد، الكونغو، غينيا الاستوائية، إريتريا، هايتي، إيران، ليبيا، الصومال، السودان، واليمن.
وقال ترامب في رسالة مصورة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي: “الولايات المتحدة لن تفتح أبوابها لمن يسعى لإلحاق الأذى بشعبها”، مشيرًا إلى أن هذه القائمة قابلة للتعديل في حال تطلبت الظروف إضافة دول أخرى.
ومن المقرر أن يدخل القرار حيّز التنفيذ منتصف ليل الأحد المقبل، الموافق 9 يونيو/حزيران 2025، حسب توقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. ووفقًا للبيت الأبيض، فإن التأشيرات الصادرة قبل هذا التاريخ ستبقى سارية ولا يشملها الحظر.
يُذكر أن الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن كان قد ألغى في 2021 قرارًا مماثلًا اتخذه ترامب خلال ولايته الأولى، حين فرض حظرًا على دخول مواطني عدد من الدول ذات الأغلبية المسلمة، من بينها إيران، ليبيا، الصومال، سوريا واليمن، واصفًا تلك السياسة حينها بأنها “وصمة عار وطنية”.
ومن المتوقع أن يواجه القرار الجديد موجة من الطعون القضائية، لا سيما من منظمات حقوق الإنسان والجمعيات المعنية بشؤون الهجرة واللاجئين، التي ترى في هذه السياسات شكلاً من أشكال التمييز القائم على الدين أو الجنسية، خصوصاً أن عدداً من الدول المشمولة ذات أغلبية مسلمة أو تمر بأوضاع إنسانية معقدة.
وقال المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) في بيان، إن “هذا الحظر الجديد هو امتداد لسياسة التمييز التي بدأت منذ اليوم الأول لإدارة ترامب الأولى”، مشيراً إلى أنه “ليس قراراً أمنياً بقدر ما هو استغلال سياسي للخوف والتفرقة”.
كما أعربت منظمات دولية تُعنى بشؤون اللاجئين عن قلقها من أن يؤدي القرار إلى مزيد من تقييد سبل الهروب أمام سكان دول تعاني من صراعات ونزاعات طويلة، مثل اليمن والصومال والسودان.











