مقديشو برس
استدعت وزارة الخارجية الصومالية السفير الإثيوبي في مقديشو، معربة عن رفضها واستيائها من تصريحات أدلى بها بشأن وصول قوات مصرية إلى الصومال، في خطوة تعكس تزايد التوتر الإقليمي على خلفية الترتيبات العسكرية في البلاد، وفقا لشبكة دون المحلية
وتأتي هذه التطورات بينما عبّر السفير الإثيوبي لدى الصومال، سليمان ديديفو، في مقابلة مع قناة “يونيفرسال” المحلية، عن استياء بلاده من نشر القوات المصرية، معتبرًا أن وجودها يشكّل “تحديًا سياسيًا واستراتيجيًا” للقوات الإثيوبية المنتشرة في الصومال منذ عام 2014 ويبلغ قوامها نحو 4 آلاف جندي. ومع ذلك، شدد على أن إثيوبيا “قادرة على الدفاع عن نفسها”، وأن للصومال الحق في استضافة قوات من أي دولة صديقة.
وعقد وزير الدولة بوزارة الدفاع الصومالية، عمر علي عبدي، وقائد القوات البرية العميد سهل عبد الله عمر، السبت لقاء مع الملحق العسكري المصري في مقديشو العقيد أحمد فتحي عبد الستار الحسيني. وبحث الجانبان – وفق بيان رسمي – سبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، بما يشمل التدريب والدعم الفني، إلى جانب تسريع استعدادات القوات المصرية للانضمام إلى بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم الأمن والاستقرار في الصومال (أوصوم).
وكانت وزارة الدفاع الصومالية قد أعلنت الأسبوع الماضي اختتام أول دورة تدريبية للقوات المصرية، تمهيدًا لمشاركتها في بعثة الاتحاد الإفريقي، وذلك ضمن خطة لدعم الجيش الوطني الصومالي عبر الهيكل الجديد للبعثة.
وتربط مصر والصومال اتفاقية تعاون عسكري وُقعت في أغسطس/آب 2024، نصت على مشاركة القاهرة في بعثة أوصوم للفترة ما بين 2025 و2029، كما قدمت مصر مساعدات عسكرية لمقديشو في سبتمبر/أيلول الماضي.
ويرى مراقبون أن دخول مصر على خط الشراكات العسكرية في الصومال يعزز مكانة مقديشو الإقليمية، لكنه يفتح في الوقت نفسه بابًا لتوترات معقدة مع إثيوبيا التي تنظر بريبة إلى أي وجود عسكري مصري قرب حدودها، في ظل الخلافات المستمرة بين القاهرة وأديس أبابا بشأن ملف سد النهضة.












