مقديشو برس – أكدت جمهورية الصومال الفيدرالية تمسكها الكامل بسيادتها ووحدتها الوطنية غير القابلة للتصرف، باعتبارهما مبدأين راسخين يكفلُهما الدستور المؤقت، وميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي.
وقالت الحكومة الفيدرالية، في بيان صحفي صدر اليوم الجمعة، إنها ترفض بشكل قاطع ولا لبس فيه أي محاولات متعمدة للمساس بسيادة الصومال، أو أي خطوات غير قانونية تهدف إلى الاعتراف بأقاليمه الشمالية ككيان منفصل، مؤكدة أن إقليم “صوماليلاند” جزء لا يتجزأ ولا ينفصل عن أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية.
وشدد البيان على أن الصومال دولة ذات سيادة كاملة، ولا يملك أي طرف خارجي، أو جهة، أو دولة، أي سلطة أو صفة قانونية لتغيير وحدة البلاد أو وضعها الدستوري، سواء عبر تصريحات أو مذكرات تفاهم أو ترتيبات أحادية، معتبرا أن مثل هذه الخطوات تفتقر لأي أثر قانوني أو سياسي بموجب القانون الدولي. وأكدت الحكومة أن قضايا وحدة الصومال ونظام حكمه وترتيباته الدستورية تظل حقًا حصريًا للشعب الصومالي، ولا تُحسم إلا عبر الوسائل السلمية والقانونية والدستورية.
وفي سياق متصل، جدّدت الصومال تأكيدها على الدعم الكامل والثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره، مع رفضها القاطع للاحتلال والتهجير القسري والتغيير الديمغرافي وتوسيع المستوطنات بجميع أشكالها، مؤكدة أنها لن تقبل بأي إجراءات من شأنها تصفية القضية الفلسطينية أو المساس بحقوق الشعب الفلسطيني.
كما أوضحت الحكومة أنها لن تسمح بإقامة أي قواعد عسكرية أجنبية أو ترتيبات أمنية على أراضيها من شأنها جرّ الصومال إلى صراعات بالوكالة، أو نقل التوترات الإقليمية والدولية إلى المنطقة.
وحذّرت الحكومة الفيدرالية من أن مثل هذه الإجراءات غير المشروعة تقوّض بشكل خطير السلام والاستقرار الإقليميين، وتفاقم التوترات السياسية والأمنية في القرن الإفريقي، والبحر الأحمر، وخليج عدن، والشرق الأوسط، والمنطقة الأوسع، مؤكدة أن هذه الممارسات تتعارض مع المسؤوليات الجماعية للدول في مكافحة الإرهاب، بما في ذلك تنظيما الشباب وداعش، وتخلق بيئة مواتية تستغلها الجماعات المتطرفة لتقويض جهود السلام والأمن الجارية.
وأكد البيان التزام الصومال بالانخراط البنّاء والمبدئي مع المجتمع الدولي على أساس الاحترام المتبادل والالتزام بالقانون الدولي والتعاون الإقليمي، مشددًا على عزم الحكومة اتخاذ جميع التدابير الدبلوماسية والسياسية والقانونية اللازمة، ووفقًا للقانون الدولي، للدفاع عن سيادتها ووحدتها وحدودها المعترف بها دوليًا.
ودعت الحكومة الفيدرالية المواطنين الصوماليين إلى التمسك بالوحدة واليقظة والثبات في الدفاع عن سيادة البلاد وسلامة أراضيها.
وفي ختام البيان، ناشدت جمهورية الصومال الفيدرالية جميع الدول والشركاء الدوليين احترام القانون الدولي، والالتزام بمبادئ عدم التدخل وسلامة الأراضي، والتصرف بمسؤولية بما يخدم السلام والاستقرار والأمن في القرن الإفريقي












