القاهرة / مقديشو برس
دعا وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي عبد السلام عبدي علي إلى اعتماد مقاربات تعاونية متعددة الأطراف لمواجهة التحديات العالمية المتصاعدة، مؤكدًا أن الأزمات الراهنة لا يمكن معالجتها عبر سياسات أحادية أو معزولة.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير الصومالي، السبت، في أعمال المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية–الإفريقية، الذي انعقد في العاصمة المصرية القاهرة على مدى يومي 19 و20 ديسمبر/كانون الأول 2025، بمشاركة وفود رسمية من دول إفريقية وروسيا.
وقال عبدي علي إن العالم يواجه اليوم تحديات متشابكة، من بينها التوترات الجيوسياسية، وتداعيات التغير المناخي، وانعدام الأمن الغذائي، وانتشار الإرهاب، مشددًا على أن “التعامل الفاعل مع هذه القضايا يتطلب تعزيز الثقة بالعمل الجماعي، القائم على الاحترام المتبادل، وتقاسم المسؤوليات، والالتزام بالقانون الدولي”.
وأشار الوزير إلى مسار تعافي الصومال خلال السنوات الأخيرة، معتبرًا أن التضامن الدولي والمبادرات الإفريقية لعبت دورًا محوريًا في دعم الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة. ورحب في هذا السياق بمنتدى الشراكة الروسية–الإفريقية بوصفه منصة للحوار المنظم، يمكن أن تسهم في دعم الجهود الدولية القائمة، شريطة أن تقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة واحترام سيادة الدول.
وفي ملف التغير المناخي، أكد عبدي علي أن الصومال يُعد من أكثر الدول تضررًا من الظواهر المناخية المتطرفة، رغم مساهمته المحدودة في الانبعاثات العالمية، داعيًا إلى إتاحة تمويل مناخي عادل، وتعزيز برامج بناء القدرات، وتسهيل نقل التكنولوجيا، في إطار تعاون دولي متعدد الأطراف.
وعلى الصعيد الاقتصادي، لفت الوزير الصومالي إلى أن تجزؤ الأسواق وضعف الوصول إلى التمويل يشكلان عوائق حقيقية أمام التنمية في العديد من الدول الإفريقية، مطالبًا بإطلاق حوارات جادة تفضي إلى نمو شامل ومستدام.
وفي ختام كلمته، جدد وزير الخارجية الصومالي التزام بلاده بالنظام الدولي القائم على القواعد، وميثاق الأمم المتحدة، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، معربًا عن شكره لمصر على استضافة المؤتمر، ومثمنًا مشاركة الوفود وما أبدته من تفاعل بنّاء.












