مقديشو برس
استقبل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في القصر الرئاسي “فيلا صوماليا” بمقديشو مدير جهاز المخابرات العامة السوداني الفريق أحمد إبراهيم علي مفضل، حاملاً رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان. الرسالة أكدت التزام الخرطوم بتعزيز التعاون الثنائي مع الصومال وتطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
الاجتماع حضره أيضًا مدير جهاز الأمن والاستخبارات الوطني الصومالي مهد محمد صلاد، الذي شدد على أهمية تبادل الخبرات الأمنية وتنسيق الجهود في مواجهة التحديات المشتركة، لا سيما في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود. وناقش الطرفان سبل توسيع التعاون في الجوانب الأمنية والاستخبارية، إضافة إلى القضايا الإقليمية الراهنة التي تهم البلدين.
زيارة مدير المخابرات السوداني إلى مقديشو تأتي في ظل سياق أمني معقد في منطقة القرن الإفريقي، حيث يحارب السودان منذ سنوات مليشيات مسلحة تهدد الأمن الداخلي، بينما الصومال يخوض حربًا طويلة ضد حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة. هذا التوازي في التحديات الأمنية يوضح سبب تعزيز التعاون بين الخرطوم ومقديشو في مجالات الاستخبارات والأمن، وتبادل المعلومات حول الجماعات المسلحة العابرة للحدود لضمان استقرار أكبر في كلا البلدين ومواجهة الإرهاب بشكل منسق.
كما تحمل الزيارة رسالة سياسية واضحة، وهي أن السودان والصومال يسعيان لتوحيد المواقف الأمنية والإقليمية في مواجهة الجماعات المسلحة والتدخلات الإقليمية المحتملة، وتعكس حرص الخرطوم على تأكيد التزامها بدعم استقرار الصومال رغم الأزمات الداخلية في السودان. وتأتي هذه الخطوة أيضًا كإشارة للشركاء الدوليين والمنظمات بأن هناك تعاونًا جادًا بين دول القرن الإفريقي لمواجهة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.











