مقديشو برس / العربية
حذر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود من التحركات الأخيرة المتعلقة بأرض الصومال، واصفاً إياها بأنها تهديد وجودي لسيادة الصومال وأمنه القومي، وموجهاً انتقادات مباشرة للكيان الصهيوني بشأن أهدافها الاستراتيجية في المنطقة الانفصالية.
وفي مقابلة حصرية مع قناة العربية الإنجليزية يوم السبت، شدد الرئيس الصومالي على أن أرض الصومال تظل جزءاً لا يتجزأ من الصومال، ولا تتمتع بأي شرعية كدولة منفصلة. وقال: “ما يُسمى أرض الصومال هو مجرد إقليم آخر من إقليم الصومال”، مؤكدًا أن أي جهود للحفاظ على الوحدة بالوسائل السلمية قد تقوضت بفعل ما وصفه بانتهاكات للقانون الدولي.
وأضاف حسن شيخ محمود أن قيادة أرض الصومال تفتقر إلى الشرعية، وتتصرف بدافع اليأس، مشيراً إلى أن مشروع الانفصال قد ثبت عدم جدواه عملياً. وأوضح أن هذا الفشل دفع القيادات الانفصالية إلى اتخاذ خطوات للحصول على الاعتراف الدولي بأي ثمن.
وتطرق الرئيس الصومالي إلى دور الاحتلال الصهيوني في المنطقة، مفصلاً ثلاثة أهداف رئيسية ترتبط بأرض الصومال: إقامة قاعدة عسكرية قرب خليج عدن والبحر الأحمر، وإقناع قيادة أرض الصومال بقبول الفلسطينيين المشردين، ودمج قياداتها ضمن اتفاقيات أبراهام. وأكد محمود رفضه المطلق لأي خطة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين، قائلاً إن الصومال “لن تقبل بأي حال من الأحوال” بذلك. وأضاف: “الصومال لا تحد فلسطين، وأي تهجير قسري سيكون نتيجة لسياسة إسرائيلية وليست واقعاً إقليمياً. إنها حلم إسرائيل ولن يتحقق أبداً”.
وحذر الرئيس الصومالي من أن الوضع يشكل أخطر تهديد تواجهه البلاد منذ سنوات، متجاوزاً حتى الحرب الطويلة ضد الإرهاب. وأكد أن الحوار يظل الخيار المفضل للحكومة، لكنه لم يستبعد استخدام القوة إذا تعرضت سيادة الصومال للخطر، مكتفياً بالرد بـ”ربما” عند سؤاله مباشرة عن هذا الاحتمال.
واختتم حسن شيخ محمود حديثه بالقول إن الحكومة ستتخذ كل ما يلزم لمواجهة ما وصفه بتحدٍ مباشر لسيادة الصومال، مضيفاً أن القضية تتجاوز السياسة الداخلية لتشمل الاستقرار الإقليمي والقانون الدولي.












