مقديشو برس – انتهت المحادثات التي جرت بين الحكومة الفيدرالية والمعارضة في الصومال دون التوصل إلى اتفاق، بعد تباين حاد في المواقف بشأن تعديل الدستور وآلية تنظيم الانتخابات المقبلة، في تطور يعكس عمق الانقسام السياسي في البلاد.
وقال بيان صادر عن تحالف سياسي معارض إن المفاوضات توقفت بسبب ما وصفه بـ“خطوات أحادية” تتخذها الحكومة في ملف تعديل الدستور، من دون توافق وطني شامل أو مشاورات كافية مع الأطراف السياسية والمجتمعية. وأكد التحالف تمسكه بأن الدستور المؤقت لعام 2012 يمثل المرجعية القانونية القائمة، وأن أي تعديل يتطلب اتفاقًا وطنيًا يحفظ توازن الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات.
وفي المقابل، تتمسك الحكومة بمواصلة مسار استكمال الدستور باعتباره أولوية لتعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ النظام السياسي، مؤكدة في تصريحات سابقة أن العملية تمضي وفق الأطر القانونية المعتمدة.
كما شملت نقاط الخلاف ملف الانتخابات، خصوصًا ما يتعلق بآلية تنظيم انتخابات الولايات والانتخابات الوطنية، حيث طالبت المعارضة بالالتزام بالنصوص الدستورية الحالية واحترام صلاحيات الكيانات الفيدرالية، محذرة من تداعيات أي تغييرات أحادية على الاستقرار السياسي.
وأشار بيان المعارضة أيضًا إلى تعرض بعض المشاركين في الحوار لضغوط أمنية وسياسية، إضافة إلى حملات تشويه، وهو ما قالت إنه أضعف الثقة اللازمة لإنجاح المفاوضات. ورغم تعثر المحادثات، أكد التحالف استعداده للعودة إلى طاولة الحوار في حال توافر ضمانات لعملية تفاوض شاملة تفضي إلى اتفاق سياسي حول الانتخابات قبل انتهاء المدد الدستورية للمؤسسات.
ويأتي فشل هذه الجولة من المحادثات في وقت تواجه فيه البلاد تحديات سياسية واقتصادية وأمنية متزامنة، ما يزيد المخاوف من احتمالات حدوث فراغ دستوري أو تصاعد التوتر السياسي إذا لم يتم التوصل إلى توافق بين الأطراف المختلفة.












