مقديشو برس
رحّبت الحكومة الصومالية بالبيان الصادر عن جمهورية مصر العربية، والذي جدد تضامن القاهرة الكامل مع الشعب الصومالي ودعمها المتواصل لجهود الأمن والاستقرار والتنمية في البلاد.
وأكدت مقديشو أن الموقف المصري يعكس عمق الروابط التاريخية والأخوية بين البلدين، ويجسد التزام القاهرة الثابت بدعم سيادة الصومال وسلامة أراضيه، فضلاً عن مساندتها لجهوده في مكافحة الإرهاب وبناء مؤسسات الدولة.
وقالت الحكومة الصومالية إن هذا البيان يأتي في وقت بالغ الأهمية، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد، مشيرة إلى الدور الحيوي الذي تلعبه مصر في حشد الدعم الإقليمي والدولي لصالح القضايا المصيرية للصومال، بما في ذلك مساهمتها الفاعلة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال (أوسوم).
كما أعربت مقديشو عن تطلعها إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع القاهرة، وتوسيع آفاق التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.
يأتي هذا البيان في سياق تقارب متزايد بين الصومال ومصر، مدفوعاً بجملة من العوامل السياسية والأمنية. فمن ناحية، تسعى مقديشو إلى حشد الدعم الإقليمي لمواجهة التهديدات الأمنية وعلى رأسها حركة الشباب، بينما ترى القاهرة في الصومال بوابة استراتيجية للقرن الأفريقي وممراً مهماً لأمن البحر الأحمر وخطوط التجارة العالمية.
كما يعكس الموقف المصري توجهاً واضحاً لدعم الدول العربية والأفريقية في مواجهة الإرهاب والتطرف، بالتوازي مع رغبة مقديشو في تنويع تحالفاتها وتوسيع شراكاتها بما يتجاوز البعد الأمني ليشمل التنمية الاقتصادية والثقافية، وهو ما قد يفتح الباب أمام تعاون أكبر في مجالات البنية التحتية والتعليم والتدريب العسكري.











