القاهرة – 22 يوليو 2025 – طالبت جامعة الدول العربية كلاً من جمهورية الصومال الفيدرالية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، العضوين العربيين غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي، بمواصلة العمل لعقد جلسة طارئة للمجلس من أجل إصدار قرار يُلزم إسرائيل بإنهاء حصارها المفروض على قطاع غزة والسماح الفوري بدخول المساعدات الإنسانية والطبية.
جاء ذلك في بيان صدر عن اجتماع استثنائي عقده مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين في مقر الأمانة العامة بالقاهرة، خُصص لمناقشة تطورات الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي وسياسة التجويع التي وصفها الاجتماع بأنها “أداة إبادة جماعية”.
وأكد البيان أن إسرائيل حولت قطاع غزة إلى “منطقة مجاعة”، مشيراً إلى أن نحو 1.5 مليون فلسطيني أصبحوا بلا مأوى نتيجة الحرب التدميرية المستمرة منذ أكتوبر 2023، وأن أعراض سوء التغذية الحاد والمجاعة ظهرت بشكل واضح على الأطفال والمرضى.
ودعت الجامعة العربية المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والضغط على إسرائيل – بوصفها قوة احتلال غير قانونية – من أجل فتح جميع المعابر بشكل فوري ودائم، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والطبية دون قيد أو شرط.
كما أدان الاجتماع استمرار استخدام إسرائيل لسياسة التجويع والحصار كأدوات حرب، محذراً من أن ذلك يندرج ضمن جرائم الإبادة الجماعية، ومؤكداً ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف العدوان، ورفع الحصار، وتفعيل آليات المحاسبة الدولية بحق مرتكبي هذه الجرائم.
وفي سياق متصل، أدانت الجامعة ما وصفته بـ”الآليات الزائفة” التي تستخدمها إسرائيل تحت غطاء إنساني، وعلى رأسها ما تسمى بـ”مؤسسة غزة الإنسانية”، مؤكدة أنها تفتقر للشرعية القانونية والأخلاقية، وتُستخدم كأداة للسيطرة والقمع عبر توجيه المساعدات لخدمة الأهداف العسكرية الإسرائيلية.
كما عبرت الجامعة عن تضامنها الكامل مع المقررة الأممية الخاصة بشأن فلسطين فرانشيسكا ألبانيز، التي تواجه ضغوطًا وحملات تشويه من قبل بعض الدول بسبب مواقفها المناهضة للاحتلال، مستنكرة قرار الولايات المتحدة بإدراجها على قائمة العقوبات.
ويأتي هذا الحراك العربي في وقت يعيش فيه قطاع غزة واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخه، وسط تواصل العدوان الإسرائيلي والحصار المفروض منذ 18 عامًا، والذي تفاقم بشكل غير مسبوق منذ مارس الماضي مع إغلاق كافة المعابر ومنع دخول الغذاء والدواء.
المصدر: وكالة الأناضول











