مقديشو برس – أجرى الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود اتصالاً هاتفياً مع مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية، مسعد بولوس، جرى خلاله بحث سبل تعزيز التعاون بين مقديشو وواشنطن في مجالات الأمن، ومكافحة الإرهاب، ودعم الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
وقالت رئاسة الجمهورية الصومالية في بيان لها إن الاتصال تناول “تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، خاصة في مجالات بناء مؤسسات الدولة، والتنمية الاقتصادية، ومواجهة الجماعات المتطرفة”، مشيرة إلى أن الجانبين أكدا التزامهما المشترك بتعزيز السلام والأمن في الصومال والمنطقة.
وشدد الرئيس حسن شيخ محمود خلال الاتصال على أهمية الدور الأميركي في دعم العمليات العسكرية ضد تنظيمي الشباب وداعش ، مؤكداً أن بلاده تسعى إلى توسيع أطر التعاون الأمني والاستخباراتي مع الولايات المتحدة في إطار الحرب الشاملة التي تخوضها الحكومة ضد الجماعات المسلحة.
كما أثنى الرئيس الصومالي على الجهود الدبلوماسية التي يبذلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في دعم الأمن والاستقرار العالمي، واصفاً إياها بأنها “خطوات بناءة تساهم في خلق بيئة دولية أكثر استقراراً”.
من جانبه، جدّد المسؤول الأميركي تأكيد دعم بلاده لمساعي الصومال في مجال بناء المؤسسات الحكومية وتعزيز التنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن واشنطن تعتبر استقرار الصومال عاملاً محورياً في أمن القرن الإفريقي بأسره.
يأتي هذا الاتصال في توقيت دقيق يشهد فيه القرن الإفريقي تجاذبات أمنية وسياسية متصاعدة، سواء بفعل الصراع في السودان، أو التوترات بين الصومال وإثيوبيا حول قضية البحر الأحمر. كما يعكس الاتصال رغبة الدولة الصومالية في ضمان استمرار الدعم الأميركي للعمليات العسكرية ضد حركة الشباب وتنظيم داعش، خاصة في ظل اعتماد الجيش الصومالي بشكل كبير على الدعم الجوي والاستخباراتي الأميركي.
وفي المقابل، ترى واشنطن في الصومال نقطة ارتكاز استراتيجية لسياساتها في شرق إفريقيا، وسط تنافس متزايد بين القوى الإقليمية – مثل الصين وتركيا – على النفوذ في الممرات البحرية الحيوية. بهذا المعنى، لا يقتصر الاتصال بين الرئيس حسن شيخ محمود ومستشار الرئيس الأميركي على مجرد تنسيق أمني، بل يعكس تحوّلاً في طبيعة العلاقة بين مقديشو وواشنطن، من علاقة “دعم أمني مؤقت” إلى شراكة استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى إعادة صياغة موازين القوى في القرن الإفريقي.












