غاريسا / مقديشو برس/ وسائل إعلامية كينية
أُصيب ما لا يقل عن 8 من عناصر الشرطة الكينية بجروح خطيرة، مساء الثلاثاء، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت آليتهم المدرعة على طريق بانابس – يومبس في مقاطعة غاريسا شمال شرقي البلاد، في هجوم يُعتقد أن حركة الشباب الصومالية المسلحة تقف وراءه.
ووفقًا لبيانات الشرطة، كان العناصر يستقلّون مركبة مقاومة للألغام (MRAP) تابعة لوحدة حرس الحدود، عندما انفجرت تحتها عبوة ناسفة مزروعة على جانب الطريق، أعقبها تبادل لإطلاق النار مع مسلحين يُعتقد أنهم من حركة الشباب.
وقالت السلطات إن مركبة إنقاذ ثانية من نوع لاندكروزر وصلت إلى المكان لإنقاذ العناصر العالقين داخل الآلية المحترقة، وتم إخراجهم ونقلهم إلى مستشفى محلي لتلقي الإسعافات الأولية، قبل أن يُخطط لاحقًا لنقلهم إلى العاصمة نيروبي لتلقي العلاج المتقدم.
وأكدت الشرطة أن المهاجمين فرّوا من الموقع بعد تنفيذ العملية، ورجّحت وجودهم في المنطقة التي تُعد أحد المعاقل المعروفة لحركة الشباب، والتي تُنفذ منها هجمات متكررة داخل الأراضي الكينية، مستغلة الطبيعة الحدودية المفتوحة بين كينيا والصومال.
ورغم الهدوء النسبي الذي شهدته مقاطعة غاريسا في الأسابيع الأخيرة، إلا أن هذه الحادثة تؤكد أن خطر الحركة ما زال قائمًا. وأشار الناطق باسم جهاز الشرطة الوطنية، مايكل موتشيري، إلى أن “الجهود الأمنية مستمرة لتضييق الخناق على الجماعات المسلحة”، مضيفًا أن “العمليات الأمنية التي تُنفذ بالتعاون بين عدة وكالات، ساهمت في تقليص وتيرة الهجمات”.
وتُعاني كينيا منذ سنوات من تهديدات أمنية مصدرها الجماعات المتطرفة التي تنشط في الصومال، خصوصًا في ظل الفراغ الأمني والسياسي المستمر هناك، ما يُمكّن هذه الجماعات من التسلل وشن هجمات داخل العمق الكيني، مستهدفة قوات الأمن والبنية التحتية، ومؤثرة بشكل مباشر على مشاريع التنمية في المناطق الحدودية.
وأكدت السلطات أن القوات الأمنية الكينية ستواصل عمليات التمشيط والمتابعة في المنطقة، في محاولة للحد من خطر الجماعات المسلحة وضمان استقرار المناطق المتاخمة للحدود مع الصومال.











