نيويورك/ مقديشو برس – شدد سفير جيبوتي لدى الأمم المتحدة، محمد سياد دواليه، على أن حرية الملاحة البحرية تمثل ركيزة أساسية للأمن والسلام الدوليين، وذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خُصصت لمناقشة قضايا الأمن البحري.
وفي كلمة قوية خلال الجلسة التي ترأستها مملكة البحرين، أكد الدبلوماسي الجيبوتي أن حماية الممرات البحرية وضمان انسياب حركة الملاحة دون عوائق يعدان عنصرًا جوهريًا لاستقرار النظام الدولي.
وقال دواليه: “حرية الملاحة والعبور غير المقيّد عبر المضائق المستخدمة في الملاحة الدولية تُعد من الأسس الجوهرية للسلام والأمن”، مشيرًا إلى الموقع الاستراتيجي لجيبوتي عند مدخل البحر الأحمر وأهمية ذلك في حركة التجارة العالمية.
وتطرق السفير إلى التحديات المتزايدة التي تواجه الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز ومضيق باب المندب، في ظل التوترات المتكررة في هذه المناطق، محذرًا من تداعياتها على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، خصوصًا بالنسبة للدول الهشة.
كما أكد التزام بلاده بالاتفاقيات الدولية، باعتبار جيبوتي من الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مشددًا على الدور المحوري للدول الساحلية في ضمان ممرات بحرية آمنة ومستقرة.
وفي سياق متصل، أشار دواليه إلى جهود جيبوتي في مكافحة القرصنة البحرية عبر مبادرات إقليمية، من بينها “مدونة جيبوتي للسلوك”، التي تهدف إلى تعزيز التعاون متعدد الأطراف لمواجهة التهديدات البحرية.
ودعا السفير في ختام كلمته إلى تعزيز العمل الجماعي والتعاون الدولي لمعالجة التحديات البحرية من جذورها، بما في ذلك الفقر وضعف الحوكمة وتغير المناخ، مؤكدًا أن “التعاون وليس العزلة هو السبيل لمواجهة هذه التحديات”.
واختتم بالتأكيد على أن المحيطات “مسؤولية مشتركة”، وأن جيبوتي تواصل التزامها بدعم نظام دولي قائم على القواعد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.












