مقديشو برس – 13 أبريل/نيسان 2026
أعلن عدد من التجار في أسواق العاصمة الصومالية مقديشو، اليوم الاثنين، وقف التعامل بشكل كامل بالشلن الصومالي، بما في ذلك الفئة النقدية من فئة ألف شلن، والتي كانت آخر الفئات المتداولة بشكل محدود في المدينة.
وجاء هذا القرار الذي بدأ تطبيقه بشكل مفاجئ في الأسواق الرئيسية ووسائل النقل العام والمتاجر الصغيرة، ليثير اضطرابًا واسعًا في الحياة اليومية، خاصة بين ذوي الدخل المحدود الذين يعتمدون على النقد المحلي في معاملاتهم اليومية.
وقال عدد من مستخدمي وسائل النقل العام (حافلات النقل) إنهم رُفضوا عند محاولتهم الدفع بالعملة المحلية، ما تسبب في تعطيل حركتهم اليومية. وذكر أحد الركاب: “توقفت في الصباح لاستقلال حافلة، لكن السائق رفض قبول الشلن الصومالي، وبقيت عالقًا في الطريق”.
في المقابل، برر بعض التجار والصرافين هذا التوجه بالوضع الاقتصادي الصعب، حيث قال أحد الصرافين: “الأوراق النقدية مهترئة وقيمتها متراجعة، ولا توجد جهة تعيد إصدارها، لذلك لم نعد نقبلها”.
وفي سوق هلوا بالعاصمة، قال أحد التجار: “اليوم إذا أتيت بالشلن لا يمكنك الشراء به، حتى وسائل النقل لا تقبله، الجميع يريد الدولار أو الدفع عبر الهاتف”.
وأثارت هذه التطورات ردود فعل غاضبة بين المواطنين، حيث اعتبر البعض أن ما يحدث يمس رمز السيادة الوطنية. وقال أحد السكان: “إذا تم التخلي عن الشلن، فما الذي يتبقى من الدولة؟”.
ويرى خبراء اقتصاديون أن أسباب الأزمة تعود إلى التضخم، وتراجع الثقة بالعملة المحلية، وغياب ضخ نقدي جديد في السوق، إلى جانب الانتشار الواسع للدولار الأمريكي والدفع الإلكتروني.
حتى الآن، لم تصدر الحكومة الفيدرالية الصومالية أو سلطات إقليم بنادر أي تعليق رسمي على هذه التطورات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثيراتها على الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.
ويشير مراقبون إلى أن مقديشو، التي كانت من آخر المدن التي ما زال الشلن الصومالي يُستخدم فيها، باتت اليوم أمام تحول اقتصادي كبير يثير تساؤلات حول مستقبل العملة الوطنية ودور الدولة في ضبط السياسة النقدية.











