جيبوتي / مقديشو برس – تتجه جمهورية جيبوتي، اليوم الجمعة، إلى إجراء انتخابات رئاسية في أجواء توصف بالاستقرار، مع توقعات بفوز الرئيس الحالي السيد إسماعيل عمر جيله ، ما قد يمدد حكمه المستمر منذ 27 عامًا.
ويواجه غيله منافسًا وحيدًا هو محمد فارح سمتر، مرشح حزب “المركز الديمقراطي الموحد”، في انتخابات يأتي تنظيمها بعد قرار البرلمان في أكتوبر الماضي إلغاء الحد الأقصى لسن الترشح (75 عامًا)، وكذلك إلغاء شرط الاستفتاء لإقرار الدستور الجديد.
وتقع جيبوتي، التي يقل عدد سكانها عن مليون نسمة، في موقع استراتيجي عند مدخل البحر الأحمر وخليج عدن، ما جعلها مركزًا مهمًا للتجارة الدولية، كما تستضيف قواعد عسكرية للولايات المتحدة والصين وفرنسا وإيطاليا واليابان. ومنذ عام 2023، استقبلت موانئها سفنًا تجارية تضررت من هجمات شنها الحوثيون في اليمن.
ومنذ توليه الحكم عام 1999، خلفًا لعمه أول رئيس للبلاد بعد الاستقلال عن فرنسا عام 1977، قاد غيله البلاد نحو استقرار نسبي مقارنة بدول الجوار مثل الصومال وإثيوبيا، مع استثمارات كبيرة في البنية التحتية للموانئ، ما جعل جيبوتي بوابة رئيسية لإثيوبيا غير الساحلية، ثاني أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان.
وفاز غيله في خمس انتخابات رئاسية سابقة، بنسبة لم تقل عن 74%، فيما حصل في انتخابات 2021 على أكثر من 97% من الأصوات. وخلال تصريحاته الأخيرة، أكد أن بلاده نجحت في الحفاظ على الاستقرار والسلام في منطقة تعاني من اضطرابات.
ويطرح المرشح المعارض برنامجًا يركز على مكافحة الفساد، وخفض الإنفاق الحكومي غير الضروري، وزيادة الإنفاق الاجتماعي، بحسب وسائل إعلام محلية.
وتسعى جيبوتي، في ظل هذه الانتخابات، إلى مواصلة مسارها التنموي وتعزيز دورها كمركز اقتصادي ولوجستي في شرق إفريقيا، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي واستقرارها النسبي.












