جيبوتي – 10 مارس 2026 ( مقديشو برس): قدّم رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلي ملف ترشحه رسميًا للانتخابات الرئاسية المقرّر إجراؤها في 10 أبريل/نيسان المقبل، ساعيًا إلى خوض سباق انتخابي جديد قد يمدد فترة قيادته للبلاد التي بدأت عام 1999، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الجيبوتية.
وجرى تقديم ملف الترشح يوم الاثنين إلى وزارة الداخلية عبر مدير حملة الائتلاف الحاكم عبد الله عبد الله ، ممثل تحالف اتحاد الأغلبية الرئاسية ، الذي يقود المشهد السياسي في البلاد. وأكد بيان صادر عن الرئاسة أن هذه الخطوة “تكرّس رسميًا مشاركة الرئيس غيلي في الانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستحدد رئيس الدولة للسنوات الخمس القادمة”.
ووفق الجدول الزمني الذي أعلنت عنه وزارة الداخلية، سيقوم المجلس الدستوري بدراسة ملفات المرشحين والتحقق منها قبل إعادتها إلى الوزارة في موعد أقصاه 15 مارس/آذار، على أن يتم الإعلان عن القائمة النهائية للمرشحين المعتمدين في 16 من الشهر ذاته.
ويبلغ الرئيس غيلي من العمر 78 عامًا، ويتولى الحكم منذ عام 1999. ويأتي ترشحه بعد مصادقة البرلمان في أكتوبر/تشرين الأول 2025 على تعديل دستوري ألغى الحد الأقصى لسن المرشحين للرئاسة، الذي كان محددًا بـ75 عامًا، ما أتاح له الترشح مجددًا دون عائق قانوني.
وخلال سنوات حكمه، شهدت جيبوتي تحولات اقتصادية وبنيوية لافتة، إذ نجحت في ترسيخ موقعها كمركز إقليمي مهم للتجارة والنقل البحري في القرن الإفريقي، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي المطل على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما استطاعت البلاد استقطاب استثمارات دولية في مجالات الموانئ والخدمات اللوجستية والبنية التحتية، إلى جانب استضافتها قواعد عسكرية لعدد من القوى الدولية مثل الولايات المتحدة والصين وفرنسا، وهو ما عزز دورها في منظومة الأمن الإقليمي والدولي.
ويرى مراقبون أن تجربة جيبوتي خلال العقود الماضية تقدم نموذجًا للاستقرار النسبي في منطقة القرن الإفريقي التي تعاني العديد من دولها من اضطرابات سياسية وأمنية، حيث تمكنت الدولة من الحفاظ على مؤسساتها وتعزيز دورها الاقتصادي والدبلوماسي.
ومن المتوقع أن تنطلق الحملة الانتخابية رسميًا خلال الأسابيع المقبلة، وسط متابعة إقليمية ودولية لمسار الانتخابات التي ستحدد ملامح المرحلة السياسية المقبلة في جيبوتي.












