مقديشو برس
شهدت القيادة العسكرية في الصومال، أمس الأربعاء، مراسم التسلم الرسمي لمهام قائد الجيش الوطني الصومالي، العميد إبراهيم محمد محمود، وذلك عقب تعيينه في المنصب بقرار رسمي صدر في 29 يناير/كانون الثاني الماضي، خلفا اللواء أدوا يوسف راغي
وجرت مراسم تسليم القيادة في مقر وزارة الدفاع بالعاصمة مقديشو، بإشراف رئيس الوزراء حمزة عبدي بري، وبحضور وزير الدفاع أحمد معلم فقي، وعدد من القيادات العسكرية، إلى جانب ممثلين عن الدول الداعمة للصومال في المجال الأمني والدفاعي.
ويُعد العميد إبراهيم محمد محمود من الجيل الجديد للضباط الصوماليين الذين تلقوا تدريبهم العسكري في تركيا، ليصبح القائد الثامن للجيش الوطني الصومالي منذ عام 2012. وفي أول خطاب له عقب تسلمه المهام رسميًا، أكد عزمه على تعزيز برامج التدريب، ورفع الجاهزية العملياتية، وترسيخ المهنية والانضباط داخل المؤسسة العسكرية.

وأوضح القائد الجديد أن أولويات المرحلة المقبلة ستتركز على تطوير البنية القيادية لمختلف تشكيلات الجيش، بما في ذلك القوات الخاصة، إلى جانب مواصلة برامج إعادة الهيكلة وتحسين أوضاع الجنود ورعاية أسرهم، بما ينعكس إيجابًا على أداء القوات في الميدان.
كما أكد القائد الجديد للجيش الوطني الصومالي، العميد إبراهيم محمد محمود، أن القوات المسلحة ستواصل القضاء على الجماعات الإرهابية واستعادة السلام والاستقرار في جميع أنحاء البلاد، مؤكدًا التزامه بالحفاظ على استقلال ووحدة الصومال وسيادته الوطنية.
من جانبه، عبّر القائد السابق للجيش، اللواء أودوَا يوسف راغي، عن ارتياحه لعملية انتقال القيادة، مؤكدًا ثقته في قدرة القائد الجديد على مواصلة مسار الإصلاح والتطوير، مؤكد إلى أن التسليم تم في إطار تقاليد مؤسسية تعزز الاستقرار داخل القوات المسلحة.
كما اشار إلى أن التعاون بين القيادة الحالية ووزارة الدفاع وصل إلى أعلى مستوياته وساهم في تحقيق الإنجازات العسكرية الأخيرة.
بدوره، أشاد وزير الدفاع أحمد معلم فقي بالإنجازات التي حققها الجيش الوطني خلال الفترة الماضية في مواجهة حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، معتبرًا أن تلك النجاحات تعكس تراجع قدرات الجماعات المسلحة وتنامي كفاءة القوات الحكومية.
وفي كلمته، وصف وزير الدفاع، أحمد معلم فقي، نتائج المعارك الأخيرة بأنها أظهرت ضعف الجماعات الإرهابية وتراجع قدرتها يومًا بعد يوم، موضحًا أن الإرهابيين الذين كانوا سابقًا يتفاخرون بقوتهم ويزرعون الرعب، أصبحوا اليوم عاجزين عن إيجاد ملاذ آمن يحميهم.
وأكد رئيس الوزراء حمزة عبدي بري أن الجيش الوطني يمثل الركيزة الأساسية للأمن القومي، مشددًا على أن تحقيق الاستقرار والتنمية في البلاد يظل مرهونًا باستكمال تحرير المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعات المسلحة، وبناء مؤسسات أمنية قادرة على تولي المسؤولية الكاملة عن حماية البلاد.
ويأتي التسلم الرسمي لمهام القائد الجديد في مرحلة دقيقة، تتزامن مع تصعيد العمليات العسكرية ضد حركة الشباب، واقتراب استحقاقات سياسية داخلية، إلى جانب استعداد الصومال لتحمل مسؤوليات أمنية أوسع في ظل متغيرات أمنية وسياسية تشهدها المنطقة.
يُعرف العميد إبراهيم محمد محمود بكونه ضابطًا محترفًا تدرّج في عدد من المناصب القيادية داخل المؤسسة العسكرية الصومالية، وأسهم في إدارة وتنسيق العمليات العسكرية على المستويين الوطني والإقليمي. وتبرز خبرته بشكل خاص في مجالات مكافحة الإرهاب، والتخطيط العملياتي، وإدارة الموارد العسكرية، إضافة إلى العمل المشترك مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
تلقى القائد الجديد سلسلة من الدورات العسكرية المتقدمة، شملت دورات ضابط المشاة، وقائد السرية، وقائد الكتيبة داخل الصومال، قبل أن يواصل تأهيله العسكري خارج البلاد بالالتحاق بكلية الأركان في جامعة الدفاع الوطني التركية، حيث حصل كذلك على درجة الماجستير العسكري في العلوم الأمنية.
وعلى الصعيد الأكاديمي، يحمل العميد إبراهيم محمد محمود درجة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة صباح الدين زعيم في تركيا، إلى جانب شهادة البكالوريوس في الإدارة العامة من جامعة مقديشو.
شغل العميد إبراهيم محمد محمود عددًا من المناصب الحساسة، من بينها قائد قيادة الإسناد في الجيش الوطني الصومالي خلال الفترة 2024–2026، ورئيس قسم التخطيط في قوات احتياط شرق أفريقيا (EASF) في نيروبي بين عامي 2022 و2024. كما عمل رئيسًا لديوان مكتب قائد الجيش، ورئيسًا للشؤون المالية والإدارية (J8)، ونائبًا لرئيس شؤون الأفراد (J1)، إضافة إلى مهامه كضابط للتخطيط والتنسيق الأمني في رئاسة الجمهورية.













