جيبوتي ( مقديشو برس) – افتتح رئيس جمهورية جيبوتي إسماعيل عمر جيله، اليوم الاثنين، أعمال المنتدى الدولي للتكيف مع تغيّر المناخ (ICAF 2026)، وهو مؤتمر رفيع المستوى يستمر ثلاثة أيام، ويبحث التحديات البيئية المتفاقمة التي تواجه دول القرن الأفريقي في ظل تداعيات تغيّر المناخ.
ويُعقد المنتدى في العاصمة جيبوتي خلال الفترة من 19 إلى 21 يناير/كانون الثاني، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء دوليين في شؤون المناخ، إلى جانب شركاء التنمية وممثلين عن منظمات وهيئات دولية، بهدف بلورة استراتيجيات عملية للتعامل مع ظواهر الجفاف المتكررة، وشحّ المياه، والمخاطر البيئية الأخرى التي تهدد استقرار المنطقة.
وفي كلمة ألقاها خلال حفل الافتتاح، قال الرئيس جيله إن تغيّر المناخ لم يعد تحديًا مستقبليًا، بل أصبح “واقعًا يوميًا ملموسًا، وأحيانًا صادمًا”، مؤكدًا أن تأثيراته باتت تمسّ بشكل مباشر حياة السكان وأمنهم الغذائي والاقتصادي. وشدد على أن التكيّف مع تغيّر المناخ بات ركيزة أساسية في استراتيجية التنمية الوطنية لجيبوتي، لا سيما في مجالات الأمن الغذائي، وحماية السواحل، وتعزيز صمود البنية التحتية.
وخلال المنتدى، أعلن الرئيس الجيبوتي عن إطلاق تحالف الدكتوراه للمناخ (Doctoral Alliance for Climate)، وهو مبادرة بحثية تهدف إلى تأهيل جيل جديد من العلماء الأفارقة المتخصصين في قضايا المناخ، وتعزيز التعاون العلمي، ودعم الاستقلالية المعرفية في القارة الأفريقية.
وقال جيله إن “التكيّف مع تغيّر المناخ يتطلب توفير تمويل عادل ومتاح، وتكنولوجيا حديثة، وشراكة علمية قائمة على الإنصاف”، داعيًا المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه للدول الأكثر تضررًا من آثار التغيرات المناخية.
ويعكس تنظيم جيبوتي لمنتدى ICAF 2026 سعيها إلى ترسيخ مكانتها مركزًا إقليميًا للحوار البيئي وبناء استراتيجيات التكيّف مع تغيّر المناخ، في إطار التزامها بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التحديات المناخية المتصاعدة.











