مقديشو برس
أعلن بنك التنمية الإفريقي (AfDB) إقرار حزمة جديدة من خفض الديون المترتبة على الصومال، في خطوة تمهِّد لإعفاء كامل للديون المستحقة لصندوق التنمية الإفريقي على البلاد خلال الفترة الممتدة بين عامي 2024 و2039، وذلك عقب إحراز مقديشو تقدُّمًا ملحوظًا في الإصلاحات الاقتصادية والحوكمة المالية.
وأشاد البنك في بيانه بالتطورات التي حققتها الحكومة الصومالية في مجالات إدارة المال العام، وزيادة الإيرادات المحلية، وتعزيز الشفافية، وتحسين أداء المؤسسات، معتبرًا أنها عوامل أساسية مكَّنت البلاد من استعادة ثقة شركائها الدوليين.
وقال بوبكر سنكاريه، المستشار الأقدم بالبنك، إن الخطوة “تفتح الباب أمام مستقبل واعد للصومال، عبر بناء مؤسسات قوية، وتحسين الخدمات العامة، وتعزيز فرص التنمية في المدارس والمستشفيات والحقول والأسواق”.
وبحسب البنك، فقد التزمت الصومال بتنفيذ بنود رئيسية تتعلق بتقليل مستويات الفقر، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، وتطوير الخدمات الأساسية، وهو ما عزز فرص حصولها على هذه الحزمة الجديدة من خفض الديون ضمن مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC).
وبموجب القرار الجديد، سيتم خفض نحو 17.68 مليون دولار من ديون الصومال للبنك، في خطوة من المتوقع أن تُسهم في تخفيف الضغط على المالية العامة، وتوفير مساحة أوسع للحكومة لتوجيه الإنفاق إلى قطاعات حيوية.
وتتوقع الجهات المانحة أن تستغل الحكومة الصومالية هذا التخفيف في تحسين الخدمات الاجتماعية، وإعادة تأهيل البنية التحتية بالإضافة إلى توسيع برامج الرعاية والتنمية المجتمعية
كما أوضح بنك التنمية الإفريقي أن الأموال التي سيتم تحريرها من عبء الدين ستوجَّه إلى دعم قطاعات حيوية تشمل توظيف المزيد من المعلّمين، وتوفير المياه النظيفة، وتعزيز الخدمات الصحية في المناطق المتضررة من الجفاف والنزاعات.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الصومال إلى تعزيز بيئة الاستثمار واستقطاب تمويلات ميسّرة تُسهم في دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية على المدى الطويل، وسط إشادة دولية بالتقدم الذي حققته البلاد في مسار الإصلاح الاقتصادي.







